الميليشيات تواجه المتظاهرين بالرصاص الحي

جمعة إسقاط «الوفاق»

تجددت أمس المسيرات الحاشدة في العاصمة الليبية، بينما أغلقت الميليشيات المسلحة ميدان الشهداء لمنع تنظيم المسيرة المليونية التي دعا إليها الحراك، وأطلقت النار لمنع المحتجين السلميين من التجمع في «جمعة الغضب».

واستهدفت ميليشيات مدعومة بمرتزقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تجمعات المحتجين بالرصاص الحي، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى. ونشر ناشطون أشرطة فيديو لعمليات الرمي على المتظاهرين في عدد من أحياء العاصمة.

وندد حراك 23 أغسطس الذي يشرف على إدارة الاحتجاجات بالتدخل التركي، وقال في بيان مقتضب: «نظراً للتطورات المتسارعة وبدء احتقان واضح للميليشيات خوفاً من حراك الشارع، فلقد لاحظت فرق المتابعة والرصد بالحراك تطوراً سلبياً في دهاليز وزارة الداخلية من خلال اجتماعات تصب في خانة كبح جماح الشباب واختلاق الذرائع، وهو ما يتماشى مع التدخل التركي المباشر على الخط والتي ظهرت نتائجه في مكتب وزير الداخلية».

وأضاف الحراك: «نتابع عن كثب التدخل التركي في مجريات الشأن الليبي، لإفشال حراك الشاب، وما زيارة رئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري إلى أنقرة، وتداول أخبار عن اتصالات مع وزير الداخلية إلا دليل على عمق التبعية وانعدام السيادة الوطنية».

وأضاف الحراك: «نتابع عن كثب التدخل التركي في مجريات الشأن الليبي، لإفشال حراك الشاب، وما زيارة رئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري إلى أنقرة، وتداول أخبار عن اتصالات مع وزير الداخلية إلا دليل على عمق التبعية وانعدام السيادة الوطنية».

قطع أوصال

وقال شهود عيان، إنّ الميليشيات قطعت أوصال العاصمة لمنع المحتجين الغاضبين من الوصول إلى ميدان الشهداء، غير أن ذلك لم يمنع آلاف المتظاهرين من التظاهر رافعين شعارات تنادي بإسقاط حكومة الوفاق وإطلاق سراح المحتجين الموقوفين وطرد القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد ومحاسبة الفاسدين.

وأكد ناشطون من حراك 23 أغسطس، أن استخدام العنف «لن ينال من عزيمة المتظاهرين»، مشيرين إلى أن قياديين من ميليشيا النواصي، تواصلوا معهم وخيروهم بين عدم التظاهر في طرابلس أو مواجهة «موت محتم».

ولفت الناشطون في الحراك، إلى أن لهم جملة أهداف من الخروج إلى الشارع ومنها إسقاط حكومة الوفاق وتنحي المجلس الرئاسي عن السلطة وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية.

والقضاء على الجمود السياسي الذي جعل البلاد تدخل في الصراعات السياسية والتدخلات الخارجية، وتحسين الوضع المعيشي المتردي الذي حرم المواطن الليبي من أبسط حقوقه الإنسانية، والدعوة إلى الاستفتاء على الدستور في أقرب وقت ممكن، وإسقاط جميع الأجسام السياسية التي كانت سبباً في بقاء الأزمة وامتدادها.

وتفكيك جميع الميليشيات ودعم أجهزة الجيش والشرطة وتسليم السلطة للقضاء لإنشاء جسم سياسي موحد وتوحيد مصرف ليبيا المركزي بالأخص وباقي المؤسسات، وإخراج جميع المرتزقة من البلاد بلا شروط ولا قيود، ومحاربة الفساد والمفسدين فوراً بلا خوف منهم ولا تردد، والإفراج عن جميع من تم اعتقالهم في المظاهرات بلا قيد ولا شرط.

من جهتها، قالت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، إنه تم أول من أمس ضبط أحد المشتبه فيهم في واقعة إطلاق النار على المتظاهرين بميدان الشهداء.

اتساع خلاف

في هذه الأجواء، اتسعت دائرة الخلاف بين السراج ووزير الداخلية باشاغا، في ظل مؤشرات على مخطط تركي إخواني لاستغلال الحراك الشعبي القائم حالياً للتسريع بذلك.

وقالت مصادر مطلعة، إن السراج اعتذر عن أداء زيارة كان من المنتظر أن يؤديها أول من أمس إلى أنقرة للقاء أردوغان، وبرر اعتذاره بالظروف الاستثنائية التي تمر بها طرابلس ومنطقة الغرب الليبي، في ظل توسع الاحتجاجات المنادية بالإطاحة به وبحكومة الوفاق، لكن باشاغا ورئيس مجلس الدولة الاستشاري والقيادي الإخواني خالد المشري وصلا مساء أول أمس في زيارة لم يعلن سابقاً إلى تركيا للقاء كبار المسؤولين في نظام أردوغان، ومن بينهم وزير الدفاع خلوصي أكار ووزير الخارجية ميلود شاووش أوغلو.

إلى ذلك، أدت اشتباكات مسلحة في العاصمة الليبية طرابلس فجر أمس إلى مقتل قيادي كبير في ميليشيا الأمن المركزي ببوسليم التي يتزعمها الإرهابي عبدالغني الككلي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات