مستويات قياسية للنيل تهدّد سكان الشواطئ بالسودان

حذرت السلطات السودانية، من أن مناسيب نهر النيل وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكدة أن محطة العاصمة الخرطوم تجاوزت أعلى رقم مسجل خلال المئة عام الماضية بـ11سم، حيث سجلت أمس 17.37 متراً مقارنة بـ 17.26 متراً في سبتمبر من العام الماضي، وأعلنت أن زيادة المناسيب ستستمر خلال اليومين المقبلين، في حين غمرت مياه النيل عدداً من المناطق المشاطئة للنهر في الخرطوم.

وتوقعت وزارة الري والموارد المائية، زيادات محتملة غير مسبوقة خلال الأيام المقبلة، ولفتت إلى أن الأمطار الغزيرة التي هطلت في الهضبة الإثيوبية قد تؤدي لزيادة في وارد محطة الديم عند الحدود السودانية - الإثيوبية اليوم.

وقال وزير الري والموارد المائية البروفيسور ياسر عباس في مؤتمر صحافي، إن مناسيب هذا العام أعلى من فيضان عامي 1946و1988، مشيراً إلى أن العمران والتنمية على ضفتي النيل أدى إلى ضيق مجرى النهر، ونوه بأن المناسيب في نقاط الخرطوم وشندي والنيل الرئيسي بلغت مستويات قياسية، وتوقع فيضانات وغرق مساحات على الضفتين.

استمرار زيادة

ونبه رئيس لجنة الفيضان، عبد الرحمن صغيرون الزين، من أن الزيادات في الخرطوم قد تستمر ليومين مقبلين، وقد تصل المناسيب إلى 17.42 متراً، كما لفت إلى أن المناسيب في القطاع الشمالي (عطبرة، سد مروي، الدبة) تجاوزت عام 1988، وحذر من أن الأيام الخمسة المقبلة قد تشهد ارتفاعاً غير مسبوق في وارد المياه.

ونفى الزين أن يكون لسد النهضة الإثيوبي أي تأثير في هذه الزيادات، وقال إن إثيوبيا أكملت الملء الأول للسد في يوليو الماضي، مؤكداً أن ارتفاع المناسيب سببه الأمطار الغزيرة في الهضبة الإثيوبية، وأن وزارة الري السودانية لديها لجان تتابع المناسيب.

وفاجأت مياه النيل مناطق عدة بالخرطوم أمس، إذ غمرت جزءاً من شارع النيل أحد أبرز شوارع العاصمة، ومنطقة الكلاكلة المشاطئة للنيل الأبيض، والمساكن بمنطقة القماير بأمدمان.

إغاثة متضررين

وعاتب ناشطون صوروا لحظة سقوط منازل بمنطقة القماير في أم درمان، السلطات الحكومية لعدم استجابتها لإغاثة المتضررين الذين انهارت مساكنهم جراء الفيضان، وباتوا في العراء، كما أهابت لجان المقاومة بمنطقة الكلاكلات بالمواطنين بالخرطوم للإسراع في إغاثة المتضررين في أحياء الكلاكلة القبة.

وفي الولاية الشمالية، أطلق الأهالي بمنطقة مقاشي ريفي كريمة مبادرة لدرء آثار الفيضان. وقال رئيس المبادرة نادر سعيد، إن المبادرة تهدف إلى درء الآثار المتمثلة في انهيار مبان وضياع ممتلكات ومحاصيل، جراء الفيضانات، حيث غمر النيل قرى مقاشي، وحزيمة، والزومة، والدهسيرة، والكرو، والدَتي.

وفي ولاية الجزيرة وسط السودان تعرضت عدة مناطق شمال الولاية للفيضان، وتخطت المياه الطريق الرئيسي الخرطوم – مدني، مناطق الباقير والجديد الثورة، والمسعودية، ومنطقة الشقلة بالقرب من منطقة جياد الصناعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات