إمهال «الوفاق» يوماً واحداً لتقديم استقالتها

حراك طرابلس يتصاعد ويتمدد

لوّح حراك 23 أغسطس بالعصيان المدني في العاصمة الليبية طرابلس، بداية من اليوم، حال عدم إقدام حكومة الوفاق على تقديم استقالتها، مع تواصل المحتجين حراكهم.

والذي تمدد ليشمل مدناً أخرى غربي البلاد إلى جانب سبها كبرى مدن الجنوب، فيما أكد رئيس مجلس النواب عقيلة صالح على حق الليبيين في التظاهر السلمي والتعبير عن رأيهم مطالبا بحماية المتظاهرين السلميين المُطالبين بحقوقهم.

وقال الحراك إن العصيان المدني سيشمل كافة الأحياء والساحات والشوارع في طرابلس موضحاً أنه قرر إمهال حكومة الوفاق مدة 24 ساعة، لإعلان استقالتها احتراماً للشعب، مؤكداً أنه سيدخل في اعتصام مدني إذا لم ترحل الحكومة خلال فترة المهلة والتي تنتهي ظهر اليوم.

وطالب الحراك وزارة داخلية الوفاق بالإفراج العاجل عن ناشطيه وجميع المحتجين الذين تم اعتقالهم، من بينهم مؤسس الحراك مهند الكوافي، ومدير راديو الجوهرة، الصحافي سامي الشريف.

وأضاف في بيان: «سبق وتحدثنا عن هذا الحراك الذي يعبر عن إرادة الشعب ومعاناة المواطن الذي يزداد وضعه سوءاً يوماً بعد يوم وبدأنا أول مظاهرات الحراك بطريقة سلمية للتعبير عن أهدافه اعتقاداً منا بمدنية الدولة واحترام الحريات»، وتابع الحراك قائلاً «في طرابلس بدون كهرباء وماء وسيولة، بينما المرتزق يتقاضى معاشه بالدولار» مردفاً: «نرفض وصفنا من قبل رئيس المجلس الرئاسي بالمندسين والمعتدين والمخربين».

وقال رئيس حزب الائتلاف الجمهوري الليبي عزّ الدين عقبل أنّه من الطبيعي أن تواجه حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج الاحتجاجات بإطلاق النار، مشيراً إلى إنّ حكومة السراج تعرف تمامًا أنّها كيان فاقد للشرعية، ولا تتمتع بأي دعم شعبي مهما تواضع. والليبيون يحمّلونها مسؤولية الفساد ويعتبرونها حكومة عميلة للخارج.

محاولة امتصاص

وفي محاولة لامتصاص غضب المحتجين، وجه السراج أمس بضرورة فتح جميع ملفات الفساد المتعلقة بإهدار المال العام. وأشار إلى أن قرار تفعيل نظام إقرارات الذمة المالية لمسؤولي الدولة هو خطوة ضمن خطوات لضمان الشفافية ومحاربة الفساد. وأعلن السراج أنه قرر إجراء تعديل في الوزارات الخدمية بحكومته، غير أنه لوح باعتماد قانون الطوارئ لقمع المحتجين.

وواصل المحتجون الليبيون حراكهم في العاصمة طرابلس، والذي اتسع ليشمل مدناً أخرى من بينها الجميل والعجيلات إلى جانب الزاوية ومصراتة وزليتن ومسلاته بغرب البلاد إلى جانب سبها، كبرى مدن الجنوب.

وبينما رفع المتظاهرون شعارات تنادي بإسقاط حكومة الوفاق وتدعو إلى خروج الغزاة الأتراك ومرتزقة أردوغان، انضم إليهم عدد من عناصر الشرطة تحت شعار «الشعب يريد إسقاط النظام» الذي تم ترديده في الشوارع والساحات، واتجهت مسيرات الاحتجاج إلى منطقة طريق السكة حيث مقر المجلس الرئاسي، فيما توزعت مسيرات غاضبة أخرى بمختلف أحياء العاصمة.

في الغضون، أعرب المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، عن إدانته واستنكاره الشديد للاعتداء على المتظاهرين السلميين بالمنطقة الغربية الذين خرجوا في فعاليات حاشدة للاحتجاج على استمرار تردي الخدمات، وتزايد ساعات انقطاع التيار الكهربائي في ظل ارتفاع درجات الحرارة ونقص السيولة والوقود وارتفاع الأسعار وانتشار جائحة كورونا.

إلى ذلك، أكد الجيش الليبي، أنه رفع مستوى التأهب إلى درجته القصوى في منطقة الخط الأحمر (سرت الجفرة)، للتصدي لأي عدوان محتمل، فيما أكدت مصادر عسكرية مطلعة لـ«البيان» أن القيادة العامة للقوات المسلحة أعطت أوامرها بالتصدي لأي تحرك مشبوه نحو مناطق سيطرته، وذلك رداً على ما سبق الإعلان عنه من تقدم فرقاطتين وثلاث سفن حربية تركية نحو سواحل سرت.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات