مخططات أردوغان تسقط على الأرض الليبية

رحب دبلوماسيون وسياسيون أوروبيون ببياني مجلس النواب الليبي وحكومة الوفاق الليبية،، بوقف شامل لإطلاق النار في كل الأراضي الليبية، مؤكدين لـ«البيان» أن ذلك يعد نجاحاً للدبلوماسية المصرية و للإرادة العربية التي اتسمت بالحسم والردع المبكر، وفضح الدور التركي والدعوة لضرورة إخراجها من معادلة الأزمة ، وهي الخطوة التي تؤهل لمرحلة إقامة سلام وتوافق في ليبيا وإنهاء سنوات طويلة من الصراع.

خطوة جيدة

واعتبر، لوران فوليوينا، الدبلوماسي السابق بوزارة الخارجية الفرنسية والباحث في الأكاديمية الوطنية للعلوم السياسية بباريس، إعلان وقف شامل لإطلاق النار في كل الأراضي الليبية أمراً جيداً، موضحاً أن ذلك يعني أن رئيس حكومة الوفاق فايز السراج أدرك حجم الضغط الداخلي والخارجي حوله، وعدم جدوى التدخل الخارجي، خاصة أن أوضاع الليبيين باتت أسوأ.

والضغط الداخلي أصبح أكبر خطر يواجه الوفاق، لهذا لم يجد السراج سبيلاً أمامه إلا إجراء انتخابات جديدة «رئاسية وبرلمانية»، وبيان مجلس النواب الليبي أيضاً حكيم، ويرسم نقاطاً مهمة للحل، وهي جعل سرت عاصمة توافقية، ونزع سلاح المرتزقة وإخراجهم من البلاد.

وأشار، إنريك لورنت، الدبلوماسي الأسبق في وزارة الخارجية الإسبانية، ووكيل معهد الدراسات الدبلوماسية بمدريد، إلى أن «الطرف العنيد» في الأزمة الذي كان يرتكن على تركيا أدرك حجم الخسائر التي حاقت به، وبالتالي فالحل الوحيد الآن أمام الجميع لإنقاذ ليبيا هو الاتفاق، تحت إشراف دولي، وبواسطة عربية دولية.

حل أمني

أما لويس باسريمان، الدبلوماسي الأسبق بالخارجية الألمانية، فأكد أن ليبيا تحتاج إلى الحل الأمني أولاً، يمهد الأرض للحل السياسي، وأولى خطوات الأمن هو تفكيك الميليشيات وطرد المرتزقة، ووقف الإملاءات الخارجية على أي طرف، وخاصة تركيا التي باتت عبئاً على حكومة الوفاق، وفي رأيي أن القاهرة ساهمت بشكل كبير في الوصول إلى هذا الاتفاق المهم – وقف إطلاق النار- بضغط أمريكي أوروبي عربي، وهي خطوة تبشر بمزيد من الخطوات الإيجابية وصولاً لحل شامل.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات