صور في معقل «كورونا» تشعل الجدل حول حقيقة الوباء

في الوقت الذي تواصل فيه دول العالم إجراءاتها الوقائية ضد وباء «كورونا»، تفاجأ العالم بصور احتشاد الآلاف في مسبح بمدينة ووهان الصينية (معقل الفيروس)، ما أثار العديد من علامات الاستفهام حول طبيعة هذا المرض وطرق تفشيه، خاصة وأن المشاركين ظهروا بلا كمامات ومن دون احترام مسافة الأمان. تكدس الآلاف من الناس جوار بعضهم دون ارتداء كمامات الوجه، في حمام سباحة وهم يمرحون على عوامات مطاطية ويهتفون بأصوات مرتفعة في مهرجان موسيقي. الصورة التي التقطت لمرتادي منتزه ووهان مايا بيتش المائي، وتبدو بعيدة جداً عن تفشي المرض الذي يواصل بقية العالم مكافحته، انتشرت بشكل واسع جداً. إنها صورة بعيدة كل البعد عن الصور التي خرجت من ووهان عندما شهدت المدينة أول إغلاق تام في العالم في يناير الماضي من هذا العام، حيث بدت كمدينة أشباح خالية من السكان والمركبات.

وكان منتزه ووهان مايا بيتش المائي الشهير مليئاً بالناس وهم يرتدون ملابس السباحة والنظارات الواقية لمهرجان الموسيقى الإلكترونية، وقد جلس العديد منهم على قوارب مطاطية من دون احترام إجراءات الوقاية من فيروس كورونا.

وأعيد افتتاح الحديقة المائية في يونيو الماضي بعد أن رفعت ووهان تدريجياً إجراءات الحجر بعد إغلاق دام 76 يوماً وقيوداً صارمة لمحاولة السيطرة على انتشار الفيروس التاجي.

الحديقة المائية التي حدت الحضور بـ50 في المئة من طاقتها قدمت تخفيضات بنصف السعر للزوار من الإناث. وارتدى البعض من المحتفلين سترات نجاة، لكن لم يُشاهد أي منهم وسط الازدحام الكبير يضع كمامة.

تعليقات قاسية

ويبدو كما هو واضح أن مدينة ووهان أرادت الاحتفال بانتهاء الوباء بهذه الطريقة التي أثارت تعليقات قاسية على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت بلغ عدد المصابين بالفيروس أكثر من 22 مليوناً في أنحاء العالم، بينهم أكثر من 778 ألفاً فارقوا الحياة.

وكتب أحدهم على تويتر «هكذا نتسبب بموجة وبائية ثانية أو ثالثة». وقالت صحيفة «صن» البريطانية، إنه وفقاً للتقارير الرسمية توفي حوالي ثلاثة آلاف شخص في ووهان بسبب الفيروس، ولكن وفقا لمصادر غير رسمية قالت إن حوالي 42 ألف شخص ماتوا، كما يقدر آخرون أكثر بالنظر إلى عدد الجرار التي يتم تسليمها إلى المنازل بعد حرق جثث الموتى.

وأثارت تلك الصور مخاوف كبيرة من خطر انتقال الفيروس مجدداً في ووهان، والذي كان محض دراسة مسبقاً قبل بداية فصل الصيف، حيث أجرت جامعة «سوجانج» بحثاً أكدت فيه أن احتمال انتقال فيروس كورونا في المسبح ضعيف جداً، ويجب ألا يشكل مصدراً للقلق، حيث إن «كوفيد 19» لا ينتقل حتى وإن ابتلع الشخص الذي يسبح قدراً من الماء، وهذا الأمر له تفسير علمي أيضاً، وفقاً لصحيفة «شوسن إلبو» الكورية الجنوبية.

وتابعت أنه في حالة ابتلاع الماء لن يمرض الشخص على الأرجح، لأن مناعة الإنسان في الجهاز الهضمي أقوى مما هي عليه في الجانب التنفسي، وهو ما يعني أن تسلل كمية صغيرة من المياه لن يؤدي إلى أي أذى صحي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات