دمشق..طوابير الفحص تسهم بنشر «كورونا»

لا تزال صور طوابير الناس المنتظرين أمام مباني الجهات الحكومية التي تأتي من دمشق، دون توفير أبسط إجراءات الحماية لهم من فيروس «كورونا»، تعكس حالة من الازدواجية بين تصريحات المسؤولين السوريين ووزارة الصحة، وبين واقع الحياة المعاش. أتت أبرز هذه الصور من المركز الصغير المخصّص لإجراء فحوص «كورونا» في منطقة دمر، إذ جعل هذا المكان الضيق الناس يتزاحمون بشكل كبير بما يزيد مخاطر تزايد الإصابات. كما أظهر مقطع فيديو متداول، ممرضة تطلب من الواقفين التباعد باعتبار أنّ بعض النتائج المسجلة لديها إيجابية، ما يعرّض الكثيرين لخطر الإصابة بسبب عدم احترام قواعد التباعد. أدى تداول مقطع الفيديو على نطاق واسع إلى اتخاذ مديرية الصحة قراراً بنقل مركز الفحص لملعب الجلاء في منطقة المزة، حيث يتوفّر مكان أوسع يحقّق شروط التباعد، إلّا أنّ النتيجة كانت صادمة مع توافد أكثر من 600 شخص إلى المكان وتزاحمهم، ما دفع الكوادر الطبية للتوقف عن إجراء المسحات ومغادرة المكان.

فوضى

وكشفت مديرة الصحة في دمشق، د. هزار فرعون، إلى أنّ سبب الانسحاب يتمثّل في اقتحام المواطنين للمركز والفوضى الكبيرة، مضيفة: «نحن أطباء وممرضون نعمل لمصلحة الناس، ومن غير المعقول أن تكون المكافأة تعرضنا للعنف وحتى الإصابة، نقلنا الفحص لهذا المكان كونه يضم فسحة واسعة كان من المفترض أن تتسع للجميع، في الصباح كان هناك تنظيم ووزعنا بطاقات على الموجودين لكنهم سرعان ما تزاحموا، لا ننكر محدودية المسحات فليس بإمكاننا إجراء سوى 300 مسحة بينما العدد الموجود أضعافه».

شكاوى

شكا أحد الموجودين في المكان من غياب التنظيم، بقوله إنّه أتى من اللاذقية ويقيم بأحد الفنادق وينتظر دوره منذ أربعة أيام ينفق فيها مبالغ كبيرة دون أن يتمكن من إجراء المسحة. بدورها، ذكرت إحدى السيدات أنّها وقفت منذ الصباح الباكر للحصول على دور لإجراء الفحص، إلّا أنّ انتظارها ذهب سدى بسبب انسحاب الفريق الطبي. وتحدثت سيدة أخرى عن وقوفها لعدة ساعات للحصول على حصتها من السكر والأرز المدعوم، فيما ينتابها القلق من خطر الإصابة بفيروس «كورونا» في ظل التزاحم الكبير في المكان وعدم التزام الجميع بالإجراءات الوقائية وشروط التباعد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات