توجيه رسالة احتجاج وإلغاء زيارات المسؤولين الأتراك

بغداد: طرق عدّة للرد على اعتداءات أنقرة

في خضم استمرار القصف التركي المتكرر للأراضي العراقية الحدودية ومحاولتها انتهاك سيادته بالتوغل مسافة 15 كم لداخل العراق ومقتل ضباط، أكد الجيش العراقي أن سيادة البلاد خط أحمر، وأن لديه عدة طرق للرد على اعتداءات تركيا، حيث قام يإرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع تركيا، في حين استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير التركي ووجهت له مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، فيما تقرر إلغاء جميع الزيارات المبرمجة للمسؤولين الأتراك في الوقت الحالي، بينها وزير الدفاع التركي خلوصي آكار التي كانت مقرّرة اليوم الخميس.

وأكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، العميد يحيى رسول الزبيدي، أن سيادة البلاد خط أحمر ولن نسمح إطلاقاً بالتعدي عليها، مضيفاً أن لدى الجيش عدة طرق للرد على اعتداءات تركيا. كما شدد على أن الجيش لن يسمح باستخدام أراضي العراق للاعتداء على دول الجوار، لكن في المقابل يجب على تركيا احترام سيادة البلاد.

عدم تسامح

وشدد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، على عدم التسامح مع هدر الدم العراقى، مشيراً إلى التحذير في وقت سابق من استمرار التجاوزات التركية على الأراضي العراقية.

وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية محمد رضا، إن تركيا تتمادى في العراق واحتلت الشريط الحدودي بين البلدين، وتوغلت مسافة 15 كم لداخل العراق بحجة مكافحة نشاط حزب العمال، وهذا الأمر غير مقبول باعتباره خرق للسيادة.

وأضاف أنّ القصف التركي الذي استهدف قوات حرس الحدود مدان وانتهاك صارخ، القوات كانت تتحرك لسد ثغرة بطول 50 كم عبر نقاط تفتيش واقتربوا من منطقة محرمة.

في الأثناء، أعلن مسؤولون عراقيون، عن إرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع تركيا، وذلك على خلفية مقتل ضابطين وجندي من القوات المسلحة العراقية، في قصف شنته طائرة مسيرة تركية، أمس، على منطقة في إقليم كردستان. وأرسل حرس الحدود تعزيزات عسكرية، تتضمن قوات وأسلحة ثقيلة ومتوسطة، للانتشار على الحدود العراقية التركية.

استدعاء سفير

من جهتها، استدعت وزارة الخارجیّة العراقیة، سفیر تركیا في العراق، فاتح يلدز، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية الخروقات والانتھاكات المستمرّة للجیش التركي في الأراضي العراقیة، ودعت الأتراك إلى إيقاف القصف، وسحب قواتھا المعتدية من الأراضي العراقية.

وقال الناطق باسم الوزارة، أحمد الصحاف، في تصريح لقناة العراقي، إن هناك عناصر قوة بيد العراق في تعامله مع تركيا، ومنها معدل الميزان التجاري الذي يزيد عن 16 مليار دولار سنوياً، وعشرات الشركات التركية في العراق، إضافة إلى العلاقات الدولية والعمق العربي الذي يتمتع به العراق، مؤكدة أن خيارات الرد على الاعتداءات التركية مفتوحة.

وأوضحت الخارجية: لن نسمح بأن تكون الأراضي العراقية مسرحاً للتصفيات الخارجية، أشارت إلى أنه تم استدعاء السفير التركي ببغداد، حيث تسلم مذكرة احتجاج شديدة اللهجة.كما ألغت بغداد زيارة وزير الدفاع التركي التي كانت مقررة اليوم الخميس. وتقرر إلغاء جميع الزيارات المبرمجة للمسؤولين الأتراك في الوقت الراهن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات