هل تسقط الحكومة اللبنانية أمام الضغط الشعبي؟

تصاعدت موجة الغضب في لبنان حيث تدور مواجهات عنيفة بين القوى الأمنية ومتظاهرين وأنباء عن حريق قرب البرلمان، في وقت قدم عدد من الوزراء والنواب استقالاتهم، لكن رئاسة الحكومة لا تزال متمسكة بالبقاء.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بأن مواجهات عنيفة تدور حالياً بين قوى الأمن ومتظاهرين في محيط مجلس النواب، مؤكدة أن المحتجين يرشقون عناصر الأمن بالحجارة، فيما استخدمت قوى الأمن قنابل مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

وذكرت قناة «لبنان 24» أن عدداً من المتظاهرين يحاولون اختراق الحاجز الأمني والوصول إلى ساحة النجمة والمجلس، مشيرة إلى استخدام مفرقعات خلال المواجهة وقد أدى ذلك إلى حريق قرب البرلمان.

ويضغط المتظاهرون من أجل استقالة حكومة حسن دياب واتهامها بأنها سبب الفاجعة التي ألمت باللبنانيين بانفجار مرفأ بيروت، بالنظر لعجزها عن مواجهة تدخلات حزب الله.

ومُنيت الحكومة اللبنانية بانتكاسة كبيرة بعد استقالة وزيرة الإعلام منال عبدالصمد وتوجه عدد من الوزراء فيها إلى تقديم استقالاتهم بعدما أصبحوا على قناعة بأن الحكومة لا يمكن لها أن تستمر وسط تطويق الشارع لها وتخاذلها في كشف ملابسات تفجير المرفأ الكارثي يوم الثلاثاء الماضي.

وأعلن وزير البيئة والتنمية الإدارية اللبناني، دميانوس قطار، اليوم الأحد، استقالته من الحكومة اللبنانية التي يرأسها حسان دياب، وفق وسائل إعلام لبنانية.

وكشفت مصادر مطلعة أن وزراء كثيرين كانوا يتحضرون لتقديم استقالاتهم، على رأسهم وزير الاقتصاد راؤول نعمة، ووزير التربية طارق المجذوب، وهذا يفتح الباب لإمكانية تقدم رئيس الحكومة حسان دياب باستقالة الحكومة. وتسّربت مغلومات لصحيفة النهار بأنّ القرار السياسي اتّخذ بإسقاط الحكومة في مجلس النواب الخميس المقبل، لكن يبدو أن دياب والوزراء سيسبقون المجلس وتستقيل الحكومة، لكن جرائد أخرى استبعدت كلياً هذا المسار، حيث إنه بعد يوم مشاورات طويل واجتماعات مكثفة في القصر الحكومي أجراها رئيس الحكومة حسّان دياب مع عدد من الوزراء، خصوصاً ممن أعلنوا نيتهم الاستقالة انتهت إلى الإصرار على بقاء الحكومة وأنهم مستمرون في أداء عملهم، وهذا ما أعلنته وزيرة العمل لميا يمين أنه لا نية لاستقالة الحكومة، وهذا تقاطع مع ما تسّرب عن قصر بعبدا حول بدء البحث عن اسم بديل يحل مكان وزيرة الإعلام منال عبدالصمد، فيما بقي مصير من يعوض وزير البيئة والتنمية الإدارية غامضاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات