مصر واليونان .. الاتفاق البحري يعيد تصحيح خريطة النفوذ شرق المتوسط

جانب من مناورات بحرية للقوات اليونانية في البحر الأبيض المتوسط | أرشيفية

وصف دبلوماسيون وعسكريون أوروبيون، الاتفاق «المصري، اليوناني» حول تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الدولتين في شرق المتوسط، بـ«اتفاقية قطع الطريق على أنقرة»، مؤكدين لـ«البيان» أن الاتفاقية تمثل خطوطاً حمراء جديدة رسمتها مصر بدعم عربي، واليونان بدعم أوروبي.

وقال، فانجيليس بوسدكوس، مستشار وزير الخارجية اليوناني للعلاقات الدولية، إن الاتفاق «اليوناني- المصري» رد على الابتزاز التركي، حيث يضع حداً واضحاً لـ«البلطجة» في شرق المتوسط، وبهذه الاتفاقية المؤيدة دولياً، والمتماشية مع بنود القانون الدولي، تصبح اتفاقية «أردوغان- السراج» لا تساوي الحبر الذي كتبت به، وقد اتفقت مصر واليونان على فرض سيطرة مشتركة على الحدود «الاقتصادية والإقليمية».

وبهذا سيصبح أي تواجد تركي «بحري أو جوي» في المنطقة المعلنة عدواناً على مصر واليونان، وسيتم الرد عليه وفق آليات دبلوماسية دولية معروفة، وفي حالة التمادي سيكون الرد العسكري وارداً، وإذا كان لتركيا تحفظاً فأمامها المحكمة الدولية أو التفاوض الدبلوماسي. غير ذلك لا سبيل أمام أنقرة إلا احترام الخريطة الجديدة المعلنة بالحدود المتفق عليها، ولا مجال لانتهاكها مستقبلاً.

الناتو وتركيا

في السياق، قال إيمانويل غونزاليس، الضابط السابق في القوات الجوية الاسبانية، والمحاضر في كلية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في روما، إن اتفاقية ترسيم الحدود، من شأنها وضع حد للتوتر المتصاعد بين اليونان وتركيا، لأن اليونان رسمت حدودها بوضوح، وشكلت مع مصر قوة مهمة، خاصة أن قوة مصر البحرية مهمة للغاية، في وقت أصبح حلف شمال الأطلسي «الناتو»، في وضعية مُعقدة.

حيث بات واضحاً حالة «تجنيب» تركيا، وتقليص دورها في الناتو، وهناك حجب لبعض المعلومات عن الجانب التركي، كي لا تستخدمها في عمليات تهريب المرتزقة والسلاح إلى ليبيا، ومهام الناتو الرقابية في المنطقة، هذا يعني في مجمله أن تركيا باتت محشورة خلف مجموعة من الخطوط الحمراء، إلى أن تعود لحجمها الطبيعي، وتحترم القوانين الدولية، والعلاقات بدول الجوار، والتراجع عن الأحلام الاستعمارية والتدخل في الدول، والتمادي في العداء مع الجميع، وهذا أمر بات وشيكاً بقوة القانون وحسم المجتمع الدولي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات