«حج بلا كورونا» توازن مبهر بين الفريضة والوقاية

أنهت المملكة العربية السعودية موسم الحج بنجاح باهر رغم الظروف الاستثنائية جراء جائحة فيروس «كورونا».

فبينما تنشر وسائل إعلام عن إصابات جماعية بالفيروس بسبب حفلات أو ولائم، فإن موسم الحج انتهى بلا إصابات بالفيروس، في تجربة أبهرت العالم في دقة التنظيم وسلامة الإجراءات، وجسدت ملامح مشهد النجاح المتكامل، كما يثبت أن حكومة المملكة، ومهما بلغ سقف التحديات، تفوقه بالحكمة والقدرة والتضحيات.

وتعليقاً على هذا النجاح، قالت أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، عضو مجلس النواب المصري، الدكتورة آمنة نصير، إن «موسم الحج هذا العام كان تحت التقليل الشديد للأعداد لحماية النفس البشرية من فيروس كورونا، مما يؤكد أهمية وقيمة النفس البشرية في الشريعة الإسلامية، والتي تعد من الضروريات والكليات الخمس».

وتابعت في تصريح لـ «البيان» من القاهرة: «هذه الحماية تم تطبيقها في هذا الموسم، وفي نفس الوقت لم يُحرم المشتاقون من أداء الفريضة في حدود التقنين الشديد.. وذلك في مسارين، المسار الأول عدم حرمان الناس من الفريضة، وفي نفس الوقت في إطار وتحت مظلة حماية النفس البشرية من هذه الجائحة».

في السياق، قالت عضو مجلس النواب المصري، عضو البرلمان العربي، النائبة شادية خضير الجمل، إن «المملكة قدّمت جهداً ممتازاً في تنظيم الحج»، مشيرة إلى أنه على رغم الجائحة إلا أنه تم تنظيم فريضة الحج بشكل جيد في ظل تلك الظروف. وتقدمت بخالص الشكر للمملكة العربية السعودية، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على تنظيم موسم الحج هذا العام والجهود المبذولة به، وخروجه بهذا الشكل الذي كان له أثر معنوي كبير في نفوس المسلمين في شتى أنحاء العالم، متمنية للملك سلمان الشفاء العاجل ولقيادات المملكة النجاح والتوفيق.

جهود مباركة
من جهته أشار عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية سابقاً، الأستاذ الدكتور محمود السرطاوي إلى أن هذه الجهود التي قامت بها المملكة مباركة، كونها تخدم المسلمين والحجاج وعباد الله عز وجل، وبفضل الله أقيمت هذه الفريضة التي تشكل شعيرة أساسية من شعائر الإسلام وركناً أساسياً من أركان الدين، وكان ينبغي فعلاً أن تقام هذه الفريضة حتى لو بالعدد القليل.

وأضاف، أعداد الحجاج كانت في غاية التنظيم، والحجاج نتيجة الإجراءات الاحترازية التي أقرتها الجهات المختصة كانوا بأمن وآمان، والإسلام لا يطلب من المسلمين إلا بمقدار قدرتهم، حيث لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وما دام أن هذا الذي يمكن أن يكون في القدرة والطاقة، فيمكن القول بأداء الواجب من حيث أداء الفريضة وسلامة الحجاج.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات