لبنان على أعتاب أسبوع حاسم

يقف لبنان على عتبة مرحلة شديدة الحساسية، فكلّ المؤشرات تنذر بأنّ الشهر الجاري سيكون لهّاباً، سياسياً وأمنياً، حيث يقع في بداياته موعد الحكم الذي ستصدره المحكمة الدوليّة في السابع منه، في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق، رفيق الحريري، وما قد يترتّب على الحكم من مفاعيل داخلية، ويقع في نهايته موعد التمديد الروتيني لقوات «يونيفيل» العاملة في الجنوب. كما من المنتظر أن يكون الأسبوع المقبل حاسماً، لناحية تحديد وجهة رياح الأزمة، إنْ في اتجاه اشتداد عصفها، والدافع ‏إليه بالتأكيد بقاء السلطة في غرفة التجارب الفاشلة، أو اتجاه هدوئها، وهذا رهن باستفاقة ‏ولو متأخّرة لهذه السلطة.

وبالتالي، فإنّ الصورة العامّة تشي بأنه، في زمن الحسابات الدولية وتركيب التسويات، لا مكان للخصوصيات والدول الصغيرة كلبنان المثقل بالأزمات والهزّات. وذلك، وسط معلومات تردّدت، ومفادها أنّ واشنطن تستعدّ لفرْض حزمة جديدة من العقوبات على بعض الكيانات والشخصيات السياسيّة اللبنانية الدائرة في فلك «حزب الله»، كما على بعض الشركات والمؤسّسات المحسوبة عليه، على أن يُتخذ هذا القرار بعد صدور الحكم في قضية اغتيال رفيق الحريري ورفاقه الأسبوع المقبل، ليتلقّى بذلك الحزب ضربة جديدة تُضاف إلى صفعة الحكم الذي يتجه إلى تأكيد التهمة على أربعة من عناصره.

وبأزمات مركّبة، يقابلها حثّ على التضحية وتراجع درجة المواجهات السياسيّة، حلّ عيد الأضحى المبارك على اللبنانيّين، وتجربة هذا العام ليست معهودة في مثل هذه الأيام، إذ امتزجت إجراءات «كورونا» بعطلة العيد، فكان الالتزام بالإقفال العام فارضاً نفسه في مختلف المناطق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات