ضيوف الرحمن يؤدّون طواف الإفاضة بعد رمي جمرة العقبة الكبرى

أنهى حجاج بيت الله الحرام، طواف الإفاضة حول الكعبة، بعد أن أتموا رمي جمرات العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى، وسط إجراءات صحية احترازية بسبب جائحة «كورونا».

وذكرت وكالة الأنباء السعودية، أن وصول الحجاج إلى مشعر منى، اكتمل بعد تأديتهم طواف الإفاضة، الذي جاء بعد رمي جمرة العقبة الكبير اليوم، والوقوف على صعيد عرفات، مشيرة إلى أن كل المناسك تمت وسط أجواء روحانية مفعمة بالسكنية والخشوع، ووفق الاشتراطات والإجراءات الوقائية والاحترازية، بسبب وباء «كورونا». وأدى المصلون صلاة عيد الأضحى في المسجد الحرام، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية الصحية والتباعد المكاني. وأعلنت وزارة الصحة السعودية، خلو المشاعر المقدسة من إصابات فيروس كورونا.

وأكّد إمام وخطيب المسجد الحرام د. عبد الله بن عواد الجهني، في خطبة العيد، أن فريضة الحج هذا العام تمت بأعداد محدودة حفاظاً على أمن وسلامة حجاج بيت الله الحرام. وذكر الجهني، أن الجائحة أيقظت الهمم ونبهت العقول، وحركة النفوس للرجوع إلى الله والالتجاء إليه، والانكسار بين يديه، وأداء شرائعه وإخلاص العبادة له. وتوافد مئات الحجاج، قبلها، إلى منشأة الجمرات في مشعر منى لرمي جمرة العقبة، وذلك بعد يوم من الوقوف بعرفة.

وبعد رمي جمرة العقبة الكبرى التي يجب أن يرميها الحاج بملابس الإحرام، يقوم بذبح أضحيته، ومن ثم القيام بـ«التحلل الأصغر»، إذ يصبح بإمكانه خلع ملابس الإحرام، وحلق شعره. ويبقى الحجاج في مشعر منى خلال أيام التشريق، وهي 11 و12 و13 من ذي الحجة، ويكملون رمي الجمرات الثلاث، يبدؤون بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى، كل منها بسبع حصيات. وأصدرت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، تنبيهاً متقدماً بهطول أمطار من متوسطة إلى غزيرة ومثيرة للأتربة على مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في منى وعرفات ومزدلفة.

إجراءات سعودية

وقال خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، إن المملكة وفرت للحجاج إجراءات تكفل أمنهم وتحقق سلامتهم وتوفر سبل راحتهم ووقايتهم، في موسم الحج الحالي الذي يقام في ظل وباء «كورونا»، وأضاف الملك سلمان في كلمة بمناسبة عيد الأضحى، ألقاها وزير الإعلام السعودي المكلف ماجد بن عبد الله القصبي، أنه ومع التفشي الواسع للجائحة، وتأكيد خطورتها على البشر، اقتصر الحج على عدد محدود جداً من جنسيات متعددة، تأكيداً على إقامة الشعيرة، رغم صعوبة الظروف، وحفاظاً على أقصى معدلات الأمان والسلامة الممكنة لحجاج بيت الله الحرام، ليؤدوا مناسكهم في أجواء روحانية.

منظومة متكاملة

وأكد خادم الحرمين الشريفين، أن المملكة هيأت لجموع الحجاج منظومة متكاملة من المشاريع العملاقة، والخدمات الواسعة المتعددة، في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة. وأضاف: «إقامة شعيرة الحج في ظل هذا الوباء، وإن اقتضت تقليص أعداد حجاج بيت الله الحرام، إلا أنها أوجبت على الأجهزة الرسمية المختلفة جهوداً مضاعفة، بالإضافة إلى واجب كل عام بالإشراف والاطمئنان المباشر على سير الحج وسلامة الحجاج وراحتهم، وهو العمل على تطبيق أقصى الاشتراطات الصحية للتعامل مع جائحة «كورونا» ومنها الحرص على التباعد الاجتماعي».

قدرة وخبرة

إلى ذلك، هنأ الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، المملكة العربية السعودية، على التنظيم الدقيق والناجح لشعيرة الحج، الذي واكب ظروفاً استثنائية بسبب فيروس «كورونا». ونشر الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، بياناً على صفحته على «فيسبوك»، قال فيه إن السيسي هنأ المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على التنظيم الدقيق والناجح. واعتبر السيسي أن التنظيم الناجح عكس مدى قدرة المملكة وخبرتها الواسعة، وحرصها على تحمل تلك المسؤولية المقدسة، بإقامة كبرى الشعائر الإسلامية»، مشيراً إلى أنها عملت على تمكين المسلمين من أداء المناسك، بعد تطبيق إجراءات احترازية حرصت على تحقيق أعلى معايير سلامة وصحة ضيوف الرحمن والعناية بهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات