تقارير «البيان»:

مخيم الزعتري .. جهود لتجاوز الصعوبات وبث بهجة العيد

تمر أجواء عيد الأضحى المبارك في ظروف استثنائية بمخيم الزعتري للاجئين السوريين، فالعائلات الموجودة في المخيم تأثرت كثيراً بفعل عوامل عدة، أبرزها إغلاق المخيم لمدة خمسة شهور نتيجة جائحة «كورونا» التي فرضت ظروفاً خاصة، إضافة إلى أن العديد من العاملين خارجه انقطعوا عن أعمالهم. العائلات تحاول جاهدة أن تتجاوز الأزمات التي تواجهها، وألا تؤثر هذه العقبات على الأطفال وكبار السن، فاستقبال العيد والبهجة التي يشعرون بها لابد أن توجد وإن كانت الإمكانات متواضعة، فالسبل كثيرة لتعزيز الفرح وعدم ترك العيد يذهب دون الإحساس به.

محمد جبر وهو أب لطفلين يقول: «فعلياً ظروفنا في المخيم صعبة، ولا يمكن إنكار ذلك، أيضاً لا يمكن مقارنة العيد هنا بما كنا نعيشه في سوريا من زيارات عائلية والتجمع عند بيت الجد، والأضحية وغيرها من طقوس العيد، إنني كوني أباً أحرص على إسعاد أطفالي بما أستطيع عليه، فسوف آخذ ابني الكبير إلى صلاة العيد وهي جزء أساسي يجب أن يشارك به، وسنتواصل عبر شبكة الإنترنت مع الأقرباء والأصدقاء الموجودين في سوريا وخارجها».

تكافل

ومن جهتها تشير سلام أكرم وهي أم لطفلين إلى أن الأب والأم يحاولان بث أجواء العيد وعدم حرمان الأطفال بما يرغبون به، ولكن هذا يعتمد كله على قدرة العائلة من الناحية المادية، تقول: «الأمهات في المخيم يعملن على تزيين الكرفانات من الداخل، وبالنسبة لشراء الملابس الجديدة التي أصبحت غالية جداً بسبب ظروف الجائحة وإغلاق المخيم، فهو أمر غير أساسي».

تضيف: حتى الزيارات فهي محدودة، قبل «كورونا»، كنا نتجه للعاصمة عمّان لزيارة جدة الأطفال، الآن سنتواصل معها من خلال خاصية المكالمة بالفيديو، لنراها وترانا ونطمئن على أحوالها، العائلات التي يأتيها دخل من خارج المخيم تحرص على شراء الأضاحي، وأيضاً توزيعها على من هم بحاجة لها، فالتكافل بيننا قوي جداً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات