الاحتلال يعود لاستهداف «باب الرحمة» في القدس

باب الرحمة

تعود سلطات الاحتلال الإسرائيلي لاستهداف مقبرة ومصلى باب الرحمة في القدس مرة جديدة، مستغلة انشغال الفلسطينيين بوباء كورونا الذي يتوسع وبخاصة في المدينة المقدسة.

وينذر قرار إسرائيلي جديد بإغلاق مصلى باب الرحمة، بعودة التوتر إلى المدينة، حيث أكدت دائرة قاضي القضاة، والهيئة الإسلامية العليا، ومجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية، ودار الإفتاء في القدس، أن مصلى باب الرحمة، جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، وهو للمسلمين وحدهم، ولا تنازل عن ذرة تراب منه.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، إنها تلقت كتاباً من مديرية شرطة الاحتلال، في الثاني من الشهر الجاري تبلغها فيه بصدور قرار من المحكمة الإسرائيلية يقضي بإغلاق مصلى باب الرحمة.

وسبق لتلويح الشرطة الإسرائيلية بإغلاق المصلى الموجود في الجنبات الشرقية للمسجد الأقصى، أن فجّر مواجهات بين المصلين والشرطة بعد إعادة فتحه للصلاة في نهاية فبراير من العام الماضي. وقبل ذلك، في مايو 2018، قامت قوات الاحتلال باقتطاع جزء من مقبرة باب الرحمة الملاصقة للجدار الشرقي للمسجد الأقصى، لصالح مشاريعه التهويدية.

يذكر أن مقبرة باب الرحمة تحتضن في ثراها مئات الشهداء والأولياء ووجهاء القدس، وفيها دفن عدد من الصحابة أبرزهم شداد بن أوس وعبادة بن الصامت.

محاكم الاحتلال

الهيئات الدينية في القدس، قالت في بيان صحافي، اليوم الإثنين، رداً على قرار محكمة الاحتلال بإغلاق مصلى باب الرحمة، إن «دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس لا تلجأ إلى المحاكم الاحتلالية لأن هذه المحاكم ليست ذات صلاحية وليست ذات اختصاص، وهذا ما قررته الهيئة منذ شهر يونيو عام 1967».

وشددت على أن «الأقصى» أسمى من أن يخضع لأي قرار صادر عن المحاكم على اختلاف درجاتها، أو أي قرار سياسي، وان المسلمين لا يقرون ولا يعترفون بهذه القرارات الاحتلالية غير القانونية، وبالتالي لا يلتزمون بها. وأكدت أن هذه القرارات الاحتلالية تتعارض مع حرية العبادة كما تتعارض مع القوانين والأعراف الدولية، محملة حكومة الاحتلال المسؤولية كاملة عن أي مسّ بالمسجد الأقصى المبارك.

الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، اعتبرت قرار محكمة الاحتلال إغلاق مصلى «باب الرحمة» قراراً عنصرياً يتعارض مع حرية العبادة، ومخالفاً لكل القوانين والأعراف الدولية، وانتهاكاً صارخاً لحرمة المسجد المبارك وحق المسلمين فيه.

وحملت الهيئة، الحكومة الإسرائيلية اليمينية المسؤولية الكاملة عن أي مسّ بالمسجد الأقصى المبارك، مشيرة إلى أن قرار محكمة الاحتلال الأخير من شأنه تشجيع اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد، ومصلى باب الرحمة، في إطار التقسيم المكاني الذي تنتهجه سلطات الاحتلال بحق المسجد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات