ما هي رسائل روسيا من «الفيتو» حول سوريا؟

مخيم للنازحين في إدلب / أ.ف.ب

تسعى روسيا إلى ربط جميع المنافذ الحدودية في سوريا بالحكومة في دمشق، وتقليص فاعلية المنافذ الأخرى فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية. لذلك استخدمت روسيا والصين «الفيتو» مرتين خلال أسبوع، من أجل إحباط مشروع قرار غربي يقترح آلية جديدة لإدخال المساعدات عبر معبرين حدوديين، هما باب السلامة في أعزاز شمال حلب، وباب الهوى غربي إدلب، وكلا المعبرين هما تحت السيطرة الفعلية لتركيا.

قبل عامين، كانت المساعدات تدخل عبر أربعة معابر، هي معبر نصيب على الحدود مع الأردن، ومعبر اليعربية على الحدود مع العراق، والمعبران الحاليان، باب الهوى وباب السلامة.

ونشأت آلية الأمم المتحدة عبر الحدود عام 2014، وهي تسمح بإيصال المساعدات للسوريين دون موافقة دمشق. وانتهى التفويض لهذه الآلية مساء الجمعة.

وكانت روسيا التي تعتبر أن القرار ينتهك السيادة السورية، فرضت إرادتها على الأمم المتحدة في يناير بانتزاعها تقليصاً للآلية، إذ باتت تنص على نقطتي العبور بدلاً من أربع نقاط، ولستة أشهر بينما كانت تمدد سنوياً منذ تطبيقها في عام 2014.

وتقول روسيا، إن 85 بالمئة من المساعدات تمر عبر باب الهوى وبالتالي يمكن إغلاق معبر باب السلام. واقترحت موسكو مشروع قرار ينص على ذلك، لكنه رُفض خلال تصويت الأربعاء بعد حصوله على أربعة أصوات فقط (روسيا، الصين، فيتنام وجنوب أفريقيا). وكان تمريره يتطلب تسعة أصوات بشرط عدم استعمال عضو دائم حقّ النقض.

وتريد روسيا الاعتماد على معبر واحد فقط، خارج سيطرة الحكومة، من أجل تعزيز قبضة دمشق على المساعدات، في سبيل استعادة الشرعية من قبل الدول التي ظلت تدعم المعارضة بشكل تقليدي.

ومن غير المرجح أن ينجح خصوم روسيا في إيجاد آلية خارج مجلس الأمن، يمررون بموجبها المساعدات، بدون موافقة روسيا والحكومة السورية. وعملياً، توقف المساعدات لا يلحق الضرر بالحكومة التي لا تعتمد عليها أساساً، لكنها تهدد الاستقرار المعيشي لآلاف الأسر في المخيمات، وبالتالي اضطرارها إما إلى العودة لمناطقها المدمرة غالباً، أو التوجه نحو تركيا التي تغلق حدودها في وجههم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات