قصة خبرية

«مسبح متحرك» يقي أطفال مخيّم سوري من لهيب الصيف

مع الخيمة لا يمكن مقاومة حرارة الصيف في شمال سوريا، فهي غير قادرة على وقاية الأطفال من لهيب الحرارة التي تبلغ منتصف اليوم 44 درجة مئوية.

الكل خاضع لسطوة الصيف ولا يمتلك أية خيارات، فحتى مكيفات الهواء لا يمكنها مقاومة الصيف، والكهرباء غير مهيأة والإمكانات غير موجودة. أما الأطفال فقد أنهكهم لهيب الصيف ولا سبيل لهم إلا اللجوء إلى الأشجار الضخمة على أطراف المخيم، تارة يأخذون قسطاً من الراحة وتارة يلهون ويلعبون بعيداً عن خيمهم.

أمام هذا المشهد، قرر أبو حسان، صاحب عربة نقل الرمل، أن يقدم فرحة للأطفال في أحد المخيمات، فابتكر فكرة بسيطة جداً يصنع لهم بركة يسبحون فيها، حيث وضع قطعة بلاستيكية داخل صندوق عربته وصب الماء فيها ليصنع الفرحة لدى الأطفال ويخفّف عنهم في الوقت ذاته من وطأة الصيف، الفكرة لاقت قبول الأطفال الذين ملأوا العربة حين وصولها إلى المخيم، وسادت المخيم فرحة كبيرة.

مبادرة تتواصل

أبو حسان من معرة النعمان صاحب عربة نقل الرمل، الذي قرر أن يوزع الفرحة على أطفال المخيمات ويجلب ما يسميه «النهر المتحرك»، يقول: مررت منذ أيام قرب هذا المخيم في ريف إدلب الشمالي، ولم أر الأطفال كما هي العادة، واستوقفني الأمر، وسألت أين أطفال المخيم، فأجاب بعض الأهالي أنهم ذهبوا إلى الأطراف ليستظلوا بالأشجار، حينها قررت أن أقوم بمبادرة «النهر المتحرك» والذهاب إلى المخيم بدءاً من ساعات الظهر الأولى وحتى غروب الشمس.

يقول أبو حسان إنه توقّف عن العمل لمدة أسبوع من أجل أن يرى الفرحة على وجوه الأطفال وهو الآن يفكر بالتنسيق مع بعض أصدقائه في المهنة، لتوزيع أيام الذهاب إلى المخيم، ووضع القطعة البلاستيكية وملء الصندوق بالمياه، كي يكون نهراً صغيراً يقي أطفال المخيمات حرارة الصيف.

أبو وائل أحد سكان المخيم، يقول إن أهالي المخيم فوجئوا بمبادرة أبو حسان، الذي قدم خدمة رائعة لأطفال المخيم، ومنحهم متعة اللعب واللهو وكذلك التخفيف من وطأة الصيف، مشيراً إلى أن هذا الموسم الصيفي من أصعب المواسم التي تمر على المخيمات.

 

طباعة Email