لبنان.. تشديد الخِناق على «حزب الله» من بوابة الصدمات

لا يزال الباب اللبناني مشرعاً أمام سلسلة احتمالات وتطوّرات، ومصير الحكومة يتأرجح بين هبّة تغيير وهبّة تأجيل لهذا التغيير، في حين تبدّى ما هو أخطر، مع تراكم المؤشّرات الخارجية، التي تُنذر بتعقيدات لبنانيّة خطيرة، ترجمة للتصعيد الأمريكي ضد «حزب الله».

وفي موازاة ارتفاع وتيرة التهديدات بفرْض عقوبات على «حزب الله»، وصفتها واشنطن بأنها «خانقة» له، فإن الحركة الدبلوماسية الغربية المتزايدة في هذه الفترة عكست تحذيراً للمستويات الرسمية في لبنان، من أن عمليات الضغط ستتسارع حتى لا يتمكن «حزب الله» من احتواء الصدمات، التي يتعرض لها.

ولعل اللافت للانتباه، في هذا السياق، هو الحضور الأمريكي على خط الأزمة اللبنانية، عبر المواقف المتتالية لكبار المسؤولين ، وصولاً إلى السفيرة في بيروت، وهذا يؤشر، في القراءات السياسية المتعددة، إلى أن واشنطن حددت لبنان كونها نقطة حيوية لها في هذه المرحلة.

وفي السياق، ترددت معلومات مفادها أن الإدارة الأمريكية بدأت تلمس أن «حزب الله» بات قلقاً من الضغوط الخارجية، ومن الضغط المتزايد عليه في الداخل اللبناني بشكل عام، وفي بيئته بشكل خاص، وهذا ما قد يدفع واشنطن إلى ممارسة المزيد من الضغوط والعقوبات، لتحقيق هدفها المعلن بعزل الحزب، وخنقه بشكل كامل.

وفي السياق أيضاً، بدا واضحاً من المقاربات السياسية أن الخشية لا تكمن فقط بالعقوبات المعلَنة، بل بما قد يحمله هذا المسلسل، الذي يبدو أنه سيستمر، وفق إجماع مصادر متعددة، أشارت إلى الاستراتيجية الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، التي بات تمدد نفوذها في الشرق الأوسط، على مدى سنوات، مزعجاً للبيت الأبيض.

طباعة Email