تقارير «البيان»: في الأغوار الفلسطينية.. ممنوع التجوّل بأرضك

من دون بنية تحتية، وفي مرمى النيران، تمضي قرى الأغوار الفلسطينية، في تصديها لأكبر مخطط توسعي استعماري، إذ إن جنون الاحتلال وغطرسته، لم يحتملا رؤية أهالي هذه القرى الغنية بأراضيها الزراعية الواسعة، ينعمون بخيراتها.

من خلال مخططه ضمّ هذه المناطق، يهدف الاحتلال الإسرائيلي، إلى المضي قدماً في تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية، كي يسهل عليه ابتلاعها، وصولاً للسيطرة الكاملة عليها، طبقاً لأحلامه وأطماعه بدولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

في قرى الأغوار، ترى النسوة يقمن بأعمالهن المنزلية، كتنظيف الأواني، وغسيل الملابس، في العراء، لعدم توفر الأماكن المخصصة لمثل هذه الأعمال في المنازل، التي غالبيتها من الصفيح أو القش.

هذه واحدة من صور تعرية هذا الاحتلال المتغطرس، وما خفي أعظم، فأطفال الأغوار يلهون قرب بيوتهم، ولا يعرفون طعم الفرح، أو أي مذاق للسعادة، كما أن الشباب في هذه المناطق، يعزفون عن الزواج، لعدم سماح سلطات الاحتلال لهم بالبناء.

انتهاكات

يقول زياد صوافطة رئيس مجلس قروي بردلة، إن أكبر معاناة يواجهها أهالي قريته، هي الانتهاكات المستمرة، التي تتعمد سلطات الاحتلال ممارستها، بمنع البناء، وإغلاق المراعي، ومنع المزارعين من الوجود في أراضيهم، قبل الساعة السادسة صباحاً، أو بعد السادسة مساء، بذريعة التدريبات العسكرية اليومية، التي غالباً ما تصل نيرانها إلى منازل القرية.

أضاف لـ «البيان»: في حال توجّه المزارعون إلى أراضيهم في هذه الأوقات، يمنعهم جنود الاحتلال من دخولها، ولا تعرف ألسنتهم سوى عبارة واحدة «ممنوع التجوّل»!

غير بعيد، في قرية عين البيضا، تمارس سلطات الاحتلال إجراءات تعجيزية بحق المزارعين، فتطلب منهم الابتعاد لمسافات طويلة من أراضيهم، وتركها بوراً، بحجة قربها من حقول الألغام ومناطق الرماية، ولا تخرج هذه الممارسات التعسفية والقمعية، عن محاولات تهجير سكان هذه المناطق، تمهيداً للاستيلاء عليها.

طباعة Email