تقارير البيان

أزمة لبنان مستمرّة من دون أفق

لم يقتصر موعد الأوّل من يوليو، مع استعادة مطار بيروت النبض وعودة الحياة إلى شرايين التواصل بين لبنان والعالم مجدّداً، على موجة هجرة مرتقبة، لم تشهد لها البلاد مثيلاً، بفعل انعدام الأمل، بل ترافق مع معلومات توافرت لـ «البيان»، ومفادها أنّ الأيام المقبلة، ستشهد حركة إياب من الخارج المهتمّ في اتجاه لبنان، استطلاعاً للتطوّرات الخطيرة وللاندفاعة السريعة نحو الانهيار، ولأسباب عدم أخْذ الحكم والحكومة بنصائح دول الدعم، لجهة تنفيذ الإصلاحات التي تشكّل المعبر الإلزامي للحصول على المساعدات الموعودة.

الساحة اللبنانيّة ستشهد حركة دبلوماسية نشطة، وزيارات لمسؤولين، للاطّلاع على حقيقة الصورة، وكيفيّة المعالجة، وخلفيات الانهيار، وتحديد مكمن الداء، لتقديم المساعدة حيث يجب، إذا أمكن. ووسط التوقّعات التي أشارت إلى أنّ الزوّار المرتقبين سيحملون رسائل مباشرة إلى من يعنيهم الأمر، بوجوب تحييد الدولة عن الحرب المتدرّجة المفتوحة مع «حزب الله»، والتحذير من مغبّة المضيّ في السياسات الحالية، والعودة إلى فضاء «النأي بالنفس»، اختصر مصدر سياسي بارز لـ «البيان»، المشهد اللبناني الحالي، بعناوين عدّة، أبرزها: ا

رتهان سياسي ‏كامل، ميوعة في ‏ضبط المعابر، وتهرّب من وقْف التهريب، تعاظم في مستويات التضخّم، وتدهور في قيمة الليرة، تعثّر في مفاوضات صندوق النقد، انهيار مالي ومعيشي واقتصادي وتجاري وصناعي ومصرفي، وتعاظم في مستوى التضخّم والجوع والبطالة والعوز. وبالتالي، وبحسب المصدر نفسه، تبدو الأزمة في ظلّ الذهنيّة الحاكمة، متّجهة ‏نحو مزيد من الآفاق المسدودة.

مخاوف وقراءات

إلى ذلك، ارتفع منسوب المخاوف من أنّ لبنان مقبل على مرحلة حرِجة. ذلك أنّ وتيرة الضغط الأمريكي على «حزب الله»، ستشهد ارتفاعاً ‏إلى الحدّ الأقصى، في المدى المنظور. وبالتالي، على اللبنانيين أن يتوقّعوا ازدياداً في الضغط على لبنان، وازدياد الأمور سوءاً في المرحلة ‏المقبلة.

ووسط ارتفاع منسوب الكلام عن أنّ استبدال الحكومة لا يزال مرهوناً ‏بجهوزيّة البديل، شدّدت مصادر سياسيّة معارِضة، على ضرورة إقناع الحكومة بـ «النزول عن الشجرة»، لإنقاذ ما ‏يمكن إنقاذه في الوقت الضائع من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات