تقارير « البيان»

«حزب الله» يورّط القضاء اللبناني في صراع مع أمريكا

عون في لقاء سابق مع السفيرة الأمريكية | أرشيفية

أثار القرار القضائي الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة في مدينة صور بجنوبي لبنان، محمد مازح، الذي قضى بمنع وسائل الإعلام المحليّة من إجراء أيّ مقابلة مع السفيرة الأمريكية في لبنان، دوروثي شيا، لمدّة سنة، استنكاراً من الدبلوماسية اللبنانيّة، التي شدّد عدد من أعضائها على ضرورة التزام لبنان بـ «اتفاقية فيينا» الدبلوماسيّة، باعتبارها قاعدة للتعامل مع دبلوماسيي البلدان المعتمدة، وهي التي منحت الدبلوماسيين حق أداء وظيفتهم، من دون خوف أو إكراه أو مضايقات.

وغداة مداخلة لها عبر قناة «الحدث العربيّة»، أعربت خلالها السفيرة عن قلق بلادها من أنّ «حزب الله (المصنّف إرهابياً)، كلّفت الدولة اللبنانية مليارات الدولارات، التي ذهبت لدويلة حزب الله، بدل الخزينة الحكومية»، وفي ضوء استدعاء، تقدّمت به سيّدة لبنانيّة عبر البريد الإلكتروني، لمحكمة صور، أصدر القاضي مازح القرار، بمنْع أيّ وسيلة إعلامية، لبنانية أو أجنبية، تعمل على الأراضي اللبنانية، من إجراء أيّ مقابلة مع السفيرة لمدّة سنة.

وتزامناً مع التركيز الأمريكي المتكرّر في هذه الفترة، على أنّ الحكومة لم تقمْ حتى الآن بالإصلاحات الموعودة، وكذلك مع التصويب المتلاحق على «حزب الله»، وكان جديده، قول السفيرة إنّ «الحزب يمنع الحلّ الاقتصادي»، وإعلانها صراحةً عن عقوبات قد تطال حلفاء وداعمين للحزب من طوائف أخرى، تردّدت معلومات أنّ الحكم الذي أصدره القاضي مازح، كان بمثابة أوّل محاولة خطيرة من جهة «حزب الله»، لتوريط القضاء في صراع خارجي مع أمريكا من جهة، ومحاولة لتكميم الإعلام والصحافة من جهة ثانية.

استياء

وعبرّ عدد من رجال القانون، عبر «البيان»، عن استيائهم من القرار، كونه يناقض أحكام القانون الدولي وأصول المحاكمات.

وفي الانتظار أيضاً، تجدر الإشارة إلى أنّ رئاسة الحكومة اللبنانية، اعتذرت، ووزارة الخارجية اعترضت، ووزيرة الإعلام، أكدت أنّه «لا يحقّ لأحد منْع الإعلام من نقل الخبر»، في حين كسرت السفيرة الأمريكية قرار العجلة، وظهرت على الإعلام بتحدٍّ، وقالت إنّ «السفارة لن تصمت»، علماً بأنّ القرار لا يزال بدائيّاً وخاضعاً للاستئناف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات