التوافق الدولي يضيّق الخناق على ميليشيات تركيا في ليبيا

يؤكد المجتمع الدولي على أن الحل في ليبيا سياسي، وهناك توافق أيضاً على ضرورة حل جميع أشكال الميليشيات والوقف الفوري لإطلاق النار ورفض التدخلات الخارجية ومع الترحيب الدولي بمبادرة مصر، وذلك شأنه أن يجبر الميليشيات إلى التوقف عن انتهاكاتها بدعم تركي.

وقالت الولايات المتحدة إنها أكدت لحكومة فايز السراج في طرابلس، ضرورة استئناف المحادثات بشأن نزع سلاح الميليشيات وأعربت عن رفض كافة التدخلات الأجنبية في ليبيا، مؤكدة حتمية الوقف الفوري لإطلاق النار، واستئناف المفاوضات تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة.

من جهتها، طالبت كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا، بضرورة توقف القتال في ليبيا فوراً، ووقف كافة التعزيزات العسكرية الحالية في البلاد، في إشارة إلى الدعم العسكري التركي للميليشيات في العاصمة طرابلس.

وأكد بيان مشترك للدول الأوروبية الثلاث، على ضرورة إنهاء جميع أشكال التدخل الخارجي في ليبيا، ودعم المبادرة المصرية وجميع الجهود الرامية لخلق ظروف مواتية لحوار ليبي - ليبي يؤدي إلى حل سياسي للأزمة.

وذكرت الدول الثلاث في بيان «في ضوء المخاطر المتنامية من تدهور الموقف في ليبيا... تدعو فرنسا وألمانيا وإيطاليا جميع الأطراف الليبية إلى وقف القتال على الفور ودون شروط».

مسار سياسي

من جهته، أبلغ رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي السراج، بضرورة عمل جميع الأطراف المعنية بالأزمة الليبية من خلال مسار سياسي يحقق الاستقرار وفقاً لقرارات مجلس الأمن ومخرجات حوار برلين.

وقالت وسائل إعلام ليبية إنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة لمتابعة عودة الشركات الإيطالية لاستئناف نشاطها في ليبيا وكذلك استمرار مساهمة إيطاليا في عملية نزع الألغام التي بدأت منذ أيام.

من جهتها، وضعت الجزائر حداً لمحاولات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، استثمار الخلافات الدبلوماسية مع باريس، بإعلانها عن «تطابق وجهات النظر مع فرنسا بضرورة حل الأزمة الليبية سياسياً».

تطابق الرؤى

هذا التطابق في وجهات النظر حول الملف الليبي، جاء خلال اتصال هاتفي أجراه، الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، اتفقا فيه على «استئناف الاتصالات بين البلدين على أعلى مستوى» في مؤشر على انفراج الأزمة بين البلدين التي لطالما حاول أردوغان استغلالها.

ويعد هذا «أول اتصال هاتفي يجريه الرئيس الجزائري مع نظيره الفرنسي» منذ توليه الحكم نهاية العام الماضي، فيما كانت الاتصالات الثلاثة السابقة بينهما بمبادرة من إيمانويل ماكرون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات