تقارير "البيان:

الدور العربي في ليبيا إصرار على استعادة الدولة الوطنية

الجيش الوطني الليبي حائط صد في وجه الأطماع التركية | أرشيفية

مثَّلَ الاجتماع الوزاري العربي الأخير تأكيداً على الإرادة السياسية للدول العربية من أجل استعادة الدولة الوطنية في ليبيا، وبعث برسائل عدة، أهمها التأكيد على رفض التدخلات التركية وتداعياتها التي سعرت الملف الليبي كبؤرة تزداد اشتعالاً وتهديداً لأمن المنطقة بأكملها، في سيناريو ربما مشابه للسيناريو السوري. التحركات العربية الأخيرة والتي توجت بالاجتماع الوزاري الناجح (الثلاثاء) أكدت عودة الدور العربي الفاعل والمؤثر غير القابل للتهميش، لاسيما أن ذلك الدور يتفق مع القرارات الدولية ذات الصلة بالملف الليبي ومخرجات مؤتمر برلين، وإعلان القاهرة الداعي لوقف إطلاق النار.

يتحدث مدير المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير منير زهران، في تصريحات لـ «البيان»، عن الاجتماع الوزاري العربي، باعتباره تأكيداً على حتمية الدور العربي الفاعل والمؤثر في ليبيا، في مجابهة الأدوار والأطماع الأخرى، ودفاعاً عن أمن واستقرار ليبيا والمنطقة، مشيراً إلى أن الاجتماع الوزاري كان ناجحاً في التعبير عن ذلك، من خلال القرارات التي خرج بها. ولفت إلى أن الدور العربي يهدف إلى التوصل لحل سياسي سلمي للأوضاع التي تسارعت في ليبيا، وسط تأييد دولي لهذا التحرك الذي قامت به القاهرة من أجل استعادة الأمن والاستقرار في ليبيا. ويعتقد زهران، بأن الدور العربي لم ينقطع في ليبيا، فقد كان ممثلاً في دور مصر ودول الجوار، إضافة إلى لجنة متابعة الجامعة مع الأمم المتحدة بخصوص الأوضاع في ليبيا، وهو دور وصفه بـ «القائم والمستمر».

بدوره، أكّد مساعد وزير خارجية مصر الأسبق، السفير جمال بيومي، أنّ من أهم الرسائل التي خرج بها الاجتماع الوزاري العربي الأخير، تأكيد رفض العرب للدور والتدخلات التركية في ليبيا، وهي رسالة واضحة ومباشرة.

وحول الخطوات العربية التالية من أجل التأكيد على ذلك الموقف واستمرار الدور العربي في ليبيا بشكل واسع، شدد الدبلوماسي المصري السابق، على أن نجاح المؤتمر الوزاري العربي، يمكن البناء عليه، والعمل على تفعيل تلك القرارات، ومخاطبة الأمم المتحدة بشأنها. كما شدد مساعد وزير خارجية مصر الأسبق، حسين هريدي، على أن الموقف العربي كشف عن أنّ الدول العربية لديها الإرادة السياسية من أجل التوصل لحل للأزمة الليبية، مشيراً إلى أن الموقف العربي يمكن البناء عليه من خلال مخاطبة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وتشكيل لجنة متابعة لتنفيذ القرارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات