بعد تدهور غير مسبوق لليرة السورية.. إجراء رادع ينتظر «المتلاعبين»

حذّر مصرف سوريا المركزي، الثلاثاء، المتلاعبين بسعر صرف الليرة، في وقت سجّلت العملة المحلية تراجعاً قياسياً مقابل الدولار، بعد تسع سنوات من حرب مدمرة أنهكت الاقتصاد وموارده.

ولامس سعر الصرف في السوق الموازية 1650 ليرة سورية مقابل الدولار، في معدل غير مسبوق، فيما سعر الصرف الرسمي 700 ليرة، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين إلى حد كبير مع ارتفاع أسعار المنتجات كافة.

وحذّر المصرف المركزي، في بيان، من أنّه «لن يتوانى عن اتخاذ أي إجراء بحق أي متلاعب بالليرة السورية سواء من المؤسسات أو الشركات أو الأفراد»، مؤكداً عزمه على اتخاذ «كل الإجراءات الكفيلة باستعادة ضبط أسعار الصرف».

وقال إنه قام «عبر مفوضية الحكومة لدى المصارف وهيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والضابطة العدلية مباشرةً بتنفيذ مهمات ميدانية مكثفة على جميع مؤسسات الصرافة وشركات الحوالات المالية (...) بهدف ضبط العمليات المالية».

وأوضح أن تحرّكه جاء «نتيجة تراجع سعر صرف الليرة السورية على نحو كبير خلال الفترة الأخيرة والناجم بصورة رئيسة عن استغلال المضاربين والمتلاعبين بالليرة السورية للأوضاع الناجمة عن جائحة كورونا وآثارها الاقتصادية».

وبعد تسع سنوات من الحرب، تشهد سوريا أزمة اقتصادية خانقة، تتزامن مع انهيار متتال للعملة المحلية. ويعيش الجزء الأكبر من السوريين تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة، في وقت قدّر برنامج الأغذية العالمي ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 107 في المئة خلال عام واحد.

ويربط محللون بين تدهور الليرة في سوريا والأزمة الاقتصادية الحادة في لبنان المجاور وشحّ الدولار. كما فاقمت إجراءات الإغلاق للحدّ من تفشي فيروس كورونا الوضع الاقتصادي سوءاً. وسجّلت الحكومة 58 إصابة في مناطق سيطرتها بينها ثلاث وفيات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات