تقارير «البيان»:

زيارة بومبيو.. رسالة للتريّث حول مخطط الضم

أجمع محللون أردنيون في أن توجه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى المنطقة لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة بيني غانتس ستتضمن مناقشات حول توقيت تنفيذ مخطط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وتأتي هذه الزيارة قبل قبل يوم واحد من أداء حكومة الوحدة الإسرائيلية اليمين الدستورية أمام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) في القدس. ويجمع المحللون في الإدارة الأمريكية ماضياً جنباً إلى جنب مع المشاريع التوسعية الاستيطانية، ولكنها مع ذلك تريد أن تترك الباب مفتوحاً للحوار مع الجانب الفلسطيني.

مدير مركز القدس للدراسات السياسية، عريب الرنتاوي أكد أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي تأتي للتعبير عن التباين في درجة الاستعداد الأمريكي والإسرائيلي لتنفيذ عملية الضم، فواشنطن الآن منشغلة بملفات أهم بحسب أولوياتها والوقت غير مناسب لتنفيذ خطة الضم، فالولايات المتحدة موافقة على هذا الضم في إطار رزمة تضمنتها صفقة القرن تشمل مفاوضات مع الفلسطينيين، وتعهد إسرائيلي بعدم بناء مستوطنات خارج المناطق المرشحة للضم، وغير ذلك من تفاصيل.

أضاف: بالمقابل فإن اليمين الإسرائيلي برئاسة نتانياهو مستعجل لإتمام هذه الخطة وعدم التأخر بها، وحددوا الأول من يوليو لذلك، بومبيو جاء برسالة ليطلب من إسرائيل اختيار التوقيت المناسب، وإفساح المجال لمفاوضات قادمة مع الفلسطينيين، وتذليل بعض العقبات والمواقف العربية والدولية، التي تبلورت مؤخراً. وبحسب صفقة نتانياهو-غانتس، يمكن أن تمضي الحكومة الإسرائيلية الجديدة قدماً في عملية الضم اعتباراً من يوليو، بشرط أخذ مشورة الولايات المتحدة، التي أشارت إلى عدم وجود اعتراضات لديها.

ومن جهته أشار الكاتب المتخصص في الشأن الفلسطيني، كمال زكارنة إلى أن الزيارة لا تتجاوز خطة إسرائيل التوسعية الهادفة إلى ضم تقريباً ثلث الضفة الغربية، ووضعها تحت السيادة الإسرائيلية، والإدارة الأمريكية من خلال وزير الخارجية، أعلنت أكثر من مرة أن قرار الضم قرار إسرائيلي، والولايات المتحدة منحتهم الموافقة والضوء الأخضر، حيث ترى في ذلك مصلحة إسرائيلية وفلسطينية.

وواصل: الإدارة الأمريكية تتبنى بكل قوة كل الأطروحات الإسرائيلية، واللافت أن غانتس ونتانياهو يتفقان على أي خطة تستهدف ألأرض الفلسطينية، الأردن ينظر بخطورة جمة إلى مسألة الضم، كونها تهدد الأمن الوطني الأردني، والأمن القومي العربي، وتهدد ليس فقط جغرافياً بل أيضاً ديموغرافياً واقتصادياً، وحتماً هذه الخطوات تقتل أي أمل يتبقى في عملية السلام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات