قصة خبرية

الاحتلال يلاحق بيوتاً من الصّفيح

تعيش الأغوار الفلسطينية المحتلة هذه الأيام، حالة من الانتظار القلِق، وتتحرك مشاعر الغوريين صعوداً وهبوطاً، مع كل نبأ جديد، حول الضمّ الإسرائيلي، لكنهم على يقين، بأن البقاء في أحضان الوطن الأم، والخلاص من الاحتلال، آت لا ريب فيه.

«البيان» تجولت في أرض الأغوار، وبين أهلها، المتمسكين بعاداتهم وتقاليدهم، تمسكهم بالعروبة والأصالة، وبالعزم على الانعتاق من نير الاحتلال، وشاهدت الأرض الخضراء، والقطوف الدانية، من خيرات الأرض، التي تقدم للضيوف في «قعدة» غورية عربية تحت «العريشة».

حواجز رمادية

في الطريق من قرية إلى أخرى في الأغوار، تعتاد على الوقوف أمام الحواجز «الرمادية»، في انتظار إشارة جندي الاحتلال، ووفق تساهيل «المزاج».. صوت امرأة تقول: «يا ربّ تفرجها»، وطفلة تتجوّل بين السيارات المحتجزة، ربما ضجراً من الحبس الظالم لطفولتها، وفلسطيني يحاول المرور محمّلاً بما تيسر من حبوب، كي يزرع، وأمامه دورية عسكرية مخصصة للقلع، لقلع البشر والشجر على حد سواء.

الفلسطينيون لا ينتظرون هنا، اجتياز نقطة حدودية، للعبور من دولة إلى أخرى، بل بين قرية وجارتها! هنا يسلكون الطريق الطويلة، إلى المكان القريب!

أشباه منازل

في الوقت الذي كانت فيه قوات الاحتلال، تهدم «أشباه المنازل» في قرية فروش بيت دجن في الأغوار، بحجة بنائها دون ترخيص، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يُخرج من درج مكتبه خطته الخاصة بالسيطرة على مناطق الأغوار بالكامل، وهو مخطط كان أعدّه إبّان رئاسته لحكومة الاحتلال العام 1997، ضمن خريطة ما أسماه في حينه «المصالح الحيوية الإسرائيلية» في هذه المنطقة.

ويوضح سكان المنطقة الذين التقتهم «البيان» أن جنود الاحتلال يجوبون المنطقة طولاً وعرضاً لرصد البيوت الجديدة، ويقومون بهدم كل جديد منها، وثمة من السكان الذين لا مأوى لهم غيرها، من أعاد بناء بيته، لتعيد قوات الاحتلال من جانبها هدمه ثانية وثالثة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات