رئيسة تحرير "فوربس الشرق الأوسط": "كورونا" غيّر طرق التعليم التقليدية

أكدت خلود العميان، رئيسة تحرير مجلة فوربس الشرق الأوسط، أن التأثير الواسع المدى لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) أحدث تغييراً في طرق التعليم التقليدية، ودفع نحو تحوُّل جذري تجاه منصات التعلم عن بعد، موضحةً أن توفير أدوات التعليم الإلكترونية أصبح أولوية رئيسة للدول جميعها لضمان استمرار عملية التعليم.

وتوقعت العميان، في مقال بعنوان "كيف سيتغير قطاع التعليـم في الشرق الأوسط بعد كورونا؟"، بروز نظام جديد في المستقبل تتبنى خلاله الجامعات والمدارس التعلم التكنولوجي سريعاً لكن بشكل متفاوت بين الدول العربية، مشيرةً إلى أن العديد من هذه الدول سارعت في التحرك، وبدأت بتوفير أدوات التعليم البديلة عبر استخدام منصات التعلم الإلكتروني وقنوات التلفزة، ممثلةً على ذلك بما شهدته دولة الإمارات في هذا المجال، حيث تم تأهيل أكثر من 42 ألف معلم في الدولة والوطن العربي للتدريب الإلكتروني، حتى 16 مارس الماضي، من خلال دورة مجانية بعنوان "كيف تصبح معلماً عن بعد في 24 ساعة؟".

وسلَّطت الضوء على ضرورة مواجهة التحديات التي تظهر في سبيل هذا التحوُّل على كل الصُّعد، والتي لا مفر منها، بتشديد تدابير الخصوصية والأمان والإجراءات التنظيمية وجعلها عالمية، داعيةً جميع المساهمين في قطاع التعليم إلى إبقاء أعينهم مفتوحة ليكونوا على أتم الاستعداد للتركيز على إيجاد الحلول.

ورأت أن دور الآباء في تلك المرحلة أصبح مهماً للغاية، إذ باتوا مُطالَبين ببذل مجهود أكبر لمساعدة أبنائهم على فهم الدروس التي يتلقونها عبر الإنترنت، معترفةً بصعوبة هذا الأمر، ولا سيما في المنازل التي يعمل فيها الأب والأم.

كما ناقشت رئيسة تحرير فوربس الشرق الأوسط العديد من القضايا الأخرى المتعلقة بالتَّوجه العام الذي فرضته جائحة كورونا، ومنها ريادة القطاع الحكومي لدعم تكنولوجيا التعليم، إذ لاحظت أن التعليم يحظى بواحدة من أكبر حصص الميزانية في معظم دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيدةً بتجربة دولة الإمارات التي خصصت للتعليم ما يعادل نحو 14.8% من الميزانية الاتحادية في 2020.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات