معامل سوريا منهمكة في إنتاج «هيدروكسي كلوروكين» لعلاج كورونا

في معمل أدوية خاص في محافظة حمص في وسط سوريا، يصل د. رشيد الفيصل وموظفوه ليلهم بنهارهم، لإنتاج أكبر دفعة من عقار هيدروكسي كلوروكين المستخدم في البروتوكول العلاجي السوري لمصابي وباء «كورونا». يمسح الطبيب الستيني نظارته، وهو يشرف على العمل. كان معمله على غرار بقية معامل الأدوية في سوريا توقف في السنوات الأخيرة عن إنتاج هذا العقار، إلّا أنّ تفشّي فيروس «كورونا» أدى لاستئناف ستة معامل إنتاج الدواء بعد حصولها على ترخيص وزارة الصحة.

 

ويقول مدير معمل ابن حيان للصناعات الدوائية: «لدينا رخصة لصناعة هذا الدواء منذ العام 2016، كنا ننتجه بكميات قليلة جداً تتناسب مع حاجة السوق لعلاج أمراض مثل الذئبة الدماغية، الطلب اشتدّ عليه بعد أزمة «كورونا» بشكل كبير وقمنا باستيراد المادة الأولية وبدأنا بإعداده».
وأنهى المعمل حتى الآن تجهيز 12 ألف علبة دواء خلال المرحلة الأولى التي امتدت أسبوعاً. وتحتوي كل علبة على ثلاثين حبة، ويستعد حالياً لإنتاج أربعين ألف علبة خلال أيام. ويقول الفيصل: «هذه الكمية تغطّي حاجة السوق وتزيد»، إذ يحتاج المريض علبة واحدة خلال فترة علاجه.

ومنحت وزارة الصحة، وفق ما توضح مديرة الرقابة الدوائية في وزارة الصحة السورية الدكتورة سوسن برو، رخصة إنتاج عقار هيدروكسي كلوروكين لستة معامل أدوية محلية، من أصل 96 معملاً لصناعة الدواء، بعد المصادقة على بروتوكول علاجي يتضمن استخدام الكلوروكين. وتشير برو، إلى تأثير كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا على كل القطاعات المساهمة في صناعة الدواء مثل تأمين المواد الأولية وتحويل الأموال وقطع غيار آلات المعامل.

ويعتبر الكلوروكين والهيدروكسي كلوروكين، عقارين قديمين ضد الملاريا يستخدمهما أطباء في دول عدة في علاج مصابي (كوفيد 19)، إلا أن هيئات طبية في دول عدة أوصت بتجنّبهما، إذ لم تثبت أي دراسات سريرية فاعليتهما، وبسبب مخاطر حصول مضاعفات في القلب. في المعمل الكائن على أطراف حمص، يستنفر أكثر من 500 عامل وموظف وطبيب قدراتهم. يعملون في ما يشبه «حالة طوارئ» استثنائية.
طباعة Email
تعليقات

تعليقات