البرلمان العراقي يتّجه لتمرير حكومة الكاظمي

تشير المعطيات الحالية على الساحة العراقية، إلى أن حكومة المكلف مصطفى الكاظمي، ستحصل على ثقة البرلمان اليوم الأربعاء، على الرغم من الخلافات بين الكتل النيابية، فيما بدأ الحراك الشعبي التصعيد، في شعارات رافضة لأي حكومة تأتي من خلال أسلوب «المحاصصة»، وداعية إلى اقتحام «المنطقة الخضراء»، في حالة عدم تلبية مطالب المتظاهرين، من قبل الحكومة الجديدة، الأمر الذي فسره مراقبون سياسيون، بالتخلي عن الرفض القاطع «مؤقتاً»، وإعطاء الفرصة لحكومة الكاظمي، باعتبارها «حكومة منتصف الطريق»، مع البقاء في وضع الترصد لمحاولات «الكتل الفاشلة» الالتفاف على الخطوات الإصلاحية المطلوبة، آخذين بعين الاعتبار الظروف الصعبة المتعلقة بالأزمة الاقتصادية، وتفشي وباء «كورونا».

وبحسب المعطيات المتوفرة والمؤكدة، أن البرلمان سيعقد جلسته لتمرير حكومة الكاظمي اليوم الأربعاء، حيث قررت رئاسة مجلس النواب عقد جلسة التصويت على البرنامج الوزاري والكابينة الحكومية في الساعة 9 مساءً.

وزارات سيادية لمحترفين

وتفيد آخر التسريبات بالتوصل لاتفاق حول أهم الوزارات السيادية، ومنح وزارتي الدفاع والداخلية لقائدين عسكريين من المحترفين، وكذلك منح وزارة الخارجية لمسؤول احترافي من داخل الوزارة، فيما لم يكشف بعد عن وزير المالية، الذي يدور خلاف حوله بين الحزبين الكرديين الرئيسيين «الوطني والديمقراطي»، من دون التأثير في التصويت على كابينة الكاظمي.

وبحسب المحلل السياسي ساهر عبد الله، فإن الكاظمي نجح في جانب أساسي من مهمته، عن قصد أو غير قصد، حيث جعل الكتل السياسية تنقسم على نفسها داخلياً، من خلال مؤيدين له، ما أربك وضعها، وجعلها تلتفت إلى معالجة أوضاعها، والقبول «نسبياً» باشتراطات الكاظمي، الذي ضمن تأييد الغالبية في تحالفات الحكمة والفتح وسائرون والنصر وتحالف القوى والأحزاب الكردية، الذين سيصوتون لصالح تمرير حكومة مستقلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات