الفنانون الفلسطينيون على خط الكفاح ضد «كورونا»

في ظل بقاء أكثر من خمسة ملايين فلسطيني في منازلهم لتفادي الإصابة بفيروس «كورونا»، لم يقف الفنانون الفلسطينيون مكتوفي الأيدي، بل استخدموا طاقاتهم الإبداعية في مواجهة ظروف الجائحة، ومنهم صناع أفلام السينما الذين قرروا عرض أفلامهم عبر حساب خاص بهم على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

الأفلام الفلسطينية حصدت أكثر من 13 ألف مشاهدة، وفقاً للبيانات التي جمعها منسقو منصة الأفلام الفلسطينية، التي تم إنشاؤها لإعطاء الناس فرصة لمشاهدة الأفلام مجاناً. وتنقل وكالة شينخوا الصينية منسقة المنصة السينمائية الفلسطينية ومنتجة الأفلام مي عودة «إن الأفلام المقدمة تتناول الوضع الفلسطيني أسوة بمعظم دول العالم التي تخضع لحظر طوعي بقدر ما تتطرق إلى القيود المفروضة على الحركة».

وتعد منصة الأفلام الافتراضية جزءاً من أنشطة معهد الأفلام الفلسطينية، وهي منظمة تجمع بين صانعي الأفلام والمنتجين وعشاق الأفلام معًا لتوفير إمكانية الوصول إلى الأفلام والسينما للناس العاديين. وتضيف عودة «هذا ليس الإغلاق الأول أو حظر التجول للفلسطينيين، لكن هذه المرة مختلفة لأننا نخوض الحجر بشكل طوعي لتجنب الإصابة بالمرض، لذلك أردنا أن نعطي الناس فرصة كي يتعرفوا على إبداعات صناع الأفلام في فلسطين».

وتابعت «أما على صعيد صناع الأفلام، فنحن نطمح إلى إنشاء المعهد السينمائي الفلسطيني في المقام الأول»، وتنبه إلى أنهم فوجئوا بمدى سرعة انتشار منصة الأفلام الفلسطينية في عدة دول حول العالم، فضلاً عن ترجمة عدد من الأفلام إلى لغات مختلفة.

وذكرت عودة أن السينما الفلسطينية تعاني من صعوبة في التوزيع المحدود في العالم، إلا أن المعهد السينمائي الفلسطيني على استعداد لتحمل خطر كسر دائرة هذا التوزيع المحدود لصالح الجمهور الأوسع. وقالت: «لدينا أفلام مقررة حتى نهاية أغسطس المقبل حسب مدة الإغلاق»، مضيفة أن صانعي الأفلام الفلسطينيين يكافحون من أجل تسويق أفلامهم، والتي تعكس السياق الاجتماعي والسياسي لشعبهم.

المنصة السينمائية

من جانبها تقول كفاح زهور (36 عاماً) من مدينة البيرة إنها تستمتع بمشاهدة الأفلام المقدمة برفقة أطفالها عبر المنصة. وتضيف «لقد أحببت بشكل خاص فكرة المنصة السينمائية الفلسطينية لأن الأفلام المحلية ليست متاحة بسهولة للجمهور».

وعادة ما تتشارك زهور روابط الإعلانات الخاصة بالأفلام مع أصدقائها وعائلتها لتشجيعهم على مشاهدتها.

أما نور الخطيب، الذي يعمل مصوراً للفيديو من مدينة رام الله، فيعتقد بأن المشهد السينمائي في فلسطين وجد فرصة للازدهار بين جمهور أوسع في فلسطين على الرغم من حالة الطوارئ التي أدت إلى إغلاق جميع المسارح ودور السينما.

ويقول الخطيب «جاءت منصة السينما الفلسطينية في الوقت المناسب، لقد أتيحت لي الفرصة لمشاهدة هذه الأفلام مرة أخرى».

ويضيف أننا خصصنا بعض الأوقات في اليوم مع العائلة لمشاهدة الأفلام الجيدة معاً، وهو أمر يصعب القيام به في الأيام العادية قبل الإغلاق.

على الخط

وبعد ورود أنباء عن تسجيل أولى حالات الإصابة المؤكدة بفيروس في قطاع غزة، قرر ثلاثة فنانين محليين تزيين وتوزيع أقنعة الوجه مجاناً في محاولة لتشجيع المزيد من الناس على حماية أنفسهم من تفشي الفيروس.

ودخل فنانون وشعراء فلسطينيون، على خط مكافحة «كورونا»، من خلال بث رسائل توعوية حول مخاطر الفيروس، وضرورة اتباع الإجراءات السليمة للتعامل معه. ونشروا رسائلهم عبر مقاطع فيديو مسجلة على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، ضمن حملة أطلقتها وزارة الثقافة الفلسطينية، بعنوان «وطنك.. صحتك.. إلك (لك)»، بهدف الحث على الاستجابة للتعليمات المتعلقة بالحجر المنزلي وطرق السلامة من «كورونا».

وشارك في الحملة مغنون أبرزهم: محمد عساف، وريم تلحمي، وعمار حسن، والموسيقار عماد جبران، وكُتاب من بينهم محمود شقير، ومراد السوداني، إضافة للشاعر عبد الله عيسى، والناقد الفني محمد البوجي.

وفي رسالتها المصورة، قالت المغنية ريم تلحمي: «حين نحافظ على صحتنا نحن نحافظ على صحة الجميع. عندما تبتعد عن الناس أنت تحمي غيرك».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات