تقارير « البيان »

«إخوان السودان» يستغلّون الجائحة لزعزعة الأمن

رغم الأوضاع الاستثنائية التي يشهدها العالم، جراء جائحة «كورونا»، التي أجبرت مئات الملايين على البقاء في منازلهم، يصر التنظيم الإخواني في السودان، على استغلال الظروف الصحية التي تمر بها البلاد، لزعزعة الأمن، وإثار البلبلة، تارة بإنكار المرض ودخوله البلاد، وتارة أخرى بادعاء إصابة بعض قادة النظام المعزول بالفيروس، وهم داخل السجن، في تباين يعكس التناقض الذي حكم به التنظيم السودان طوال 30 عاماً.

لجأ التنظيم الإخواني، أخيراً، إلى محاولة لملمة أطرافه المتناثرة، تحت واجهات عديدة، مثل «الزحف الأخضر» و«الحراك الشعبي»، وتحريكهم لتجمعات في الخرطوم، وبعض مدن الولايات ضد الحكومة الانتقالية، في محاولة لالتقاط أنفاسه، مستغلاً الحريات التي أتاحتها حكومة الثورة، إلّا أنّ رفض الشارع كان له بالمرصاد.

عاد التنظيم الإخواني لنفس المحاولات اليائسة من جديد، بعد إعلان السلطات الصحية، حزمة من الإجراءات لمواجهة فيروس «كورونا» (كوفيد 19)، ففي وقت انتظم فيه الشارع السوداني في صف واحد، لمنع انتشار الوباء، شكّك التنظيم الإخواني في وجود المرض بالأساس، بل دعا أعضاءه إلى تنظيم تجمعات أخرى، تحت دعاوى المطالبة بتحسين المعيشة، في تحدٍّ صارخ للطوارئ الصحية.

وفي تناقض واضح لموقفه المشكك في وجود فيروس «كورونا»، عاد عناصر التنظيم مرة أخرى، لحشد التجمعات تحت ذريعة «كورونا»، إذ نظموا عدة وقفات احتجاجية، قرب القيادة العامة للجيش وفي الخرطوم بحري، بالقرب من سجن كوبر، الذي يقبع فيه قادة التنظيم، فضلاً عن أنّهم يقودون حراكاً من أجل خلق ربكة أمنية، في ظل تركيز الجميع على مواجهة فيروس «كورونا»، وتحجيم انتشاره في البلاد.

بدوره، حذّر مجلس الوزراء، التنظيم الإخواني، من أي خرق لقوانين الطوارئ الصحية، إذ أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الانتقالية، فيصل محمد صالح، عن تعليمات صدرت لكل الأجهزة الأمنية وأجهزة تطبيق القانون، بالتعامل الصارم والحاسم مع كل من يخرق الأوامر، وألا تسمح بأي تجاوز للقوانين والإجراءات المعلنة، مشدّداً على أنّ مواجهة المخالفين، ستتم بالحزم والقوة اللازمين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات