قصة خبرية

طلاب عرب على خطوط مواجهة «كورونا» في روسيا

محمد عثمان

لم تكن روسيا استثناءً في تفاني الأطباء العرب العاملين في البلدان الأجنبية بمعالجة المصابين بفيروس كورونا وبروزهم كمتطوعين لإنقاذ حياة الآخرين، إلّا أنّ يميّز التجربة أنّ بطليها طالب وشقيقته ما يزالان على مقاعد الدراسة.

قدّم محمد عثمان لافي، وشقيقته رماء، اللذان يدرسان في السنة الخامسة بكلية الطب بجامعة الصداقة في موسكو، نموذجاً لافتاً في التفاني والتضحية عبر تطوعهما لمساعدة وعلاج مصابي كورونا في المشفى التابع للجامعة، والذي تضم أسرته طلاب ومواطنين عاديين.

تطوّع محمد ورماء، مطلع أبريل الماضي مع بدء أخذ عدد الإصابات منحى تصاعدياً، وسط حالة من الخوف من تلقي العدوى ساور حتى الأطباء وكل العاملين في القطاع الطبي.

دون تردد

يروي محمد لافي «26 عاماً» تجربته لـ«البيان»، وكيف لبى وشقيقته رماء التي تدرس معه في نفس الكلية، نداء التطوّع على الفور لسد العجز في الكادر الطبي، متجاهليْن المخاوف التي تنتاب الكثيرين من الإصابة بالعدوى.

يشير محمد إلى أنّ الآراء داخل أسرته وأقاربه والأصدقاء، انقسمت بين مؤيد ومعارض، نتيجة المخاوف من احتمال تعرضه وشقيقته لانتقال العدوى، إلا أن حب المهنة والإصرار على تقديم العون كانا عنصر الحسم في تلبية نداء وزارة الصحة الروسية ومستشفى الجامعة.

وأوضح الطبيب الشاب، أن الحالة المعنوية للمصاب تلعب دوراً كبيراً في التجاوب السريع مع إجراءات العلاج، وأنّ المناعة لدى من كانت معنوياتهم قوية، أسهمت في سرعة وتسهيل الانتقال إلى مرحلة النقاهة، قياساً مع من سيطرت عليهم حالة الخوف.

وكشف عن أنّ أحد المشاكل الرئيسية التي تواجه عملية تشخيص الإصابات هي اختلاف الأعراض البادية على المصاب، والتي تتراوح بين السعال الخفيف إلى الارتفاع الكبير في درجة حرارة الجسم وصعوبة التنفس.

هواجس

بدورها، تلفت رماء لافي «25 عاماً»، إلى أنّ قرار التطوع كان أشبه برحلة بلا عودة، لاسيما أنها وقعت بين ناري تحذيرات الأهل والأقارب، وعمق الإحساس بضرورة مساعدة المصابين.

وأوضحت رماء أنّ تجربتها علمتها خطأ ما يشاع عن أنّّ كبار السن هم فقط الشريحة الأكثر عرضة للمرض.

وأوضحت أن فئة المصابين من الشباب لا تظهر عليهم أعراض الالتهابات الرئوية كما هو الحال عند كبار السن. ونصحت رماء بضرورة تجنب التلامس والحد من التواصل الاجتماعي وعدم لمس العين واللسان والفم، والحرص على البقاء في البيت، واستخدام القفازات الطبية والمعقمات وتهوية المنزل باستمرار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات