مراسلون في خط الدفاع

تغطية إخبارية «مُعقّمة» في فضاء «كورونا»

تبدو المستجدات، التي فرضتها حالة الطوارئ لمواجهة وباء «كورونا» وألقت بظلالها على قطاع الصحافة، كما لو أنها «بث تجريبي» وتدريب على ما بعد «خليك في البيت»، ففي زمن «كورونا»، نهضت الوسائل الرقمية بشكل أكثر وضوحاً وإيجابية، وتحولت المنازل إلى مكاتب صحافية ومراكز لإنتاج الأخبار والتقارير اليومية، وهكذا فعل كاتب هذه السطور، بعد أن أدركه هذا التغيير على عجل.

مواطن النجاح

وجليٌ أن المنعطفات الحادة كحال «كورونا»، تكشف عن مواطن النجاح، فتقفز خلالها نجاعة العمل عند الشدائد، ومن هنا فإن الشلل التام، الذي أصاب العالم، لم يمنعنا من اجتراح أساليب جديدة في العمل.

وبما أن الإعلام موضع متابعة واهتمام، ويبقى صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في ظل الكوارث الأزمات، فإن ما يعنينا كوننا صحافيين، أن نستمر في رسالتنا السامية، ونضع في متناول المواكبين، المعتكفين في منازلهم، آخر المستجدات، بعد أن نأخذ استعداداتنا بما تيسّر من معقّمات وأدوات وقائية.

ويقيناً، إن قوة تأثير وتغلغل الإعلام، تنهض في الملمّات، من خلال رصد الجوانب الإيجابية، وهذا هو دأبنا في «البيان»، برصد مفاصل مهمة، رغم القيود المفروضة على حركة التنقل، وغيرها من الإجراءات الاحترازية، للحد من مساحة انتشار هذا الوباء.

وفي حين يعتصم السواد الأعظم من البشرية في منازلهم، فإننا نسعى لوضعهم في صورة الأوضاع، بما يمليه علينا واجبنا من أمانة وموضوعية، وكل ذلك بعد تنقيح ما يرد من معلومات، خصوصاً في ظل انتشار الشائعات، والحرص على توثيق المعلومة من مصادرها، إن لم يكن بالمقابلة الشخصية، فمن خلال تقنيات التواصل الرقمية.

عادات طارئة

فرضت نفسها على العمل الصحافي، سواء على مستوى تحديد ساعات الحركة، وإغلاق العديد من الطرق، أو عزوف البعض عن المقابلة المباشرة، ضمن تدابيرهم الاحترازية، وحتى إجراءات الحماية تغيرت، فاستعضنا عن «الدرع الواقية» بـ«كمّامة واقية».

الاسم: محمد الرنتيسي

الجهة: رام الله

طباعة Email
تعليقات

تعليقات