قصة خبرية

خطفها «كورونا» فتيتّم التوأمان

اهتزت مشاعر أهالي مدينة اللد التاريخية شمال غربي القدس المحتلة، فقد حلّ خبر وفاة الإسرائيلية تمار بيرتس «49 عاماً» بفيروس «كورونا» عليهم كالصاعقة.

عاش 27 ألف فلسطيني مشاعر الألم والحزن على وفاة تمار وتركها توأمين في سن الرابعة، لم يمنعهم من التعاطف مع الآخر سياسة التمييز والتضييق والهدم التي يمارسها الاحتلال، لقد أظهروا تسامح ومشاعر إنسانية سمت فوق كل انتماء قومي أو ديني. لم يمنع الواقع الصعب وحجم المأساة بأمر الاحتلال، الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 من إظهار الألم على وفاة تمار، وطغت روح التسامح والتعايش والتضامن مع طفليها التوأمين، على الرغم من قناعتهم بأنّ وباء الاحتلال أكثر خطورة وأشد فتكاً من «كورونا» الذي سيرحل لا محالة.

توفيت تمار متأثرّة بإصابتها بكورونا، مخلّفة وراءها توأمين رزقت بهما بعد طول انتظار، وتوفي والدهما قبل ثلاثة أعوام ونصف العام، فيما حلّ الخبر على أهالي المدينة عرباً ويهوداً كالصاعقة، لقد طغت مشاعر التعاطف على الجميع وسمت فوق كل الانتماءات، إذ لا يُفرق وباء «كورونا» بين فلسطيني ويهودي.

كما يقول عدنان العلي ابن مدينة اللد المحتلة لـ «البيان». بلغ التعاطف مع التوأمين مداه بإطلاق عدة جهات عربية وإسرائيلية في المدينة، حملة تبرعات لصالح الطفلين اليتيمين، لاقت إقبالاً واسعاً فاق كل التوقعات من السكان العرب، رغم ظروفهم الاقتصادية بفعل ارتفاع الضرائب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات