قرقاش:العالم لم يكن مستعداً لأزمة «كورونا»

أكّد معالي د. أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنّ من السابق لأوانه قراءة العواقب طويلة المدى والعميقة للأزمة العالمية التي خلّفها «كوفيد-19»، مشيراً إلى أنّ من الواضح أنّ العالم لم يكن مستعداً لها، وسيتوجب تغيير الكثير من الأمور وبطرق جوهرية للغاية، وهناك بالفعل دروس لتعلمها.

وأضاف معاليه في سلسلة من التغريدات على «تويتر»: «من الواضح أن أمن الصحة العامة العالمي يتطلب تعاوناً دولياً كبيراً وقيادة منسقة أكثر بكثير مما تم السعي إليه أو فعله سابقاً، كما ويجب أن يكون المجتمع الدولي قادراً على العمل بحزم وبشكل مشترك في هذا المجال».

وأردف معاليه: «إننا نشهد على دروس واضحة حول دور الحكومة وأولويات الحكام، وفي مواجهة أكبر تحدٍّ عالمي منذ الحرب العالمية الثانية، تعد القيادة الحكومية والقدرة والفعالية عناصر بالغة الأهمية بغض النظر عن الأيديولوجية ونظام الحكومة، بعد انتهاء الوباء، لا يمكن أن تعود منطقتنا إلى الأساليب القديمة لإدارة القضايا، وهنالك ضرورة للتوصل إلى توافق آراء حول آليات بناء الثقة وحل النزاعات الجديدة للحفاظ على السلام والاستقرار، تأتي أزمة «كوفيد-19» كدعوة لليقظة ويجب وضع الأمور في نصابها».

حتمية تغيير

وتعليقاً على تصريحات معالي د. أنور قرقاش، يشير رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري، اللواء كمال عامر، إلى أنّ جائحة «كورونا» أعطت العالم وبلا شك دروساً مستفادة على مختلف المستويات، موضحاً أنّ تلك الدروس تقود إلى حتمية التغيير الواسع، لا سيّما فيما يتعلق بحتمية التعاون معاً من أجل مواجهة التهديدات، على أساس أن الجائحة كشفت عن أن العالم لم يكن مستعداً لها بشكل أو آخر.

وأضاف عامر في تصريحات لـ «البيان»: «صحيح من المبكر قراءة طبيعة العواقب طويلة المدى للفيروس، لكن لا شك أنّ جائحة «كورونا» ستكون لها آثار صعبة ووخيمة على الاقتصاد والنظام العالمي، معظم البلاد والدول الكبرى تعاني معاناة كبيرة، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تأثر اقتصادها بقوة».

وشدّد عامر على ضرورة ترقب النتائج حتى يكون الناس ملمين أكثر بالتأثير الإجمالي لهذه الجائحة التي ستترك بصماتها على كل شيء، لا سيّما على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أنّ بعض الأنظمة ستتأثر بصورة كبيرة بعد انتهاء الأزمة، لا سيما الاتحاد الأوروبي، على اعتبار أنّ الممارسات الفعلية خلال جائحة «كورونا» كشفت عن أنّ الاتحاد لم يكن له دور حيوي فيما يخص تعاون دول الاتحاد وبعضها البعض.

وشدد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان المصري، على أن دروساً مستفادة عديدة على العالم أن يعيها من أزمة «كورونا»، لا سيما على صعيد النظام السياسي العالمي والأزمات المختلفة، وحتى على الصعيد الاقتصادي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات