إسرائيل تستغل الانشغال بـ «كورونا»

الحفريات الإسرائيلية تحت المسجد الأقصى بلا توقف | أرشيفية

طرحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مخططاً استيطانياً جديداً، لبناء نفق سكة حديد تحت الأرض في مدينة القدس المحتلة، يصل إلى تخوم المسجد الأقصى المبارك، مستغلة انشغال الفلسطينيين والعالم بأزمة «كورونا».

ونقل موقع «بوابة الهدف» الفلسطيني عن المركز «العربي للتخطيط البديل» في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، تأكيده في تقرير أنّ «الاحتلال أعلن عن المخطط، وبدأ التحضير له في فترة الطوارئ التي تم الإعلان عنها مؤخراً من قبل الحكومة الإسرائيلية، خشية انتقال عدوى كورونا».

وأضاف المركز أنه جرى الإعلان عن قرار ما تُسمى اللجنة القطرية للبنى التحتية الإسرائيلية، في جلستها الأخيرة قبل بضعة أيام، بالمباشرة بتحضير المخططات «تاتال 108 (أ) وتاتال 108»، وكلاهما يتمتع بوضعية مفضلة تسمى «مخطط بنية تحتية قطرية».

وأوضح أن المشروع الأول يتعلق ببناء نفق سكة حديد تحت الأرض يصل ما بين غربي القدس ومنطقة باب المغاربة وصولاً إلى تخوم المسجد الأقصى المبارك، ويتعلق الثاني ببناء سكة حديد فوق الأرض في أحياء القدس المختلفة.

ويخترق النفق الاستيطاني المزمع بناؤه الأحياء الفلسطينية في شرقي القدس، في باطن الأرض، وتحديداً أحياء البلدة القديمة وسلوان وأبو طور، وستكون له تأثيرات جمّة على مجالات الحياة في هذه الأحياء.

مخططات غامضة

وينضمّ هذا المخطط الاستيطاني التهويدي إلى سلسلة مخططات غامضة وخطيرة أخرى يتم تنفيذها بالخفاء في هذه المنطقة الحساسة، مثل (نفق الهيكل) الذي يمتدّ تحت أحياء البلدة القديمة ويهدد سلامتها واستقرارها، ومشروع «مدينة داوود» الذي تهدد منشآته المختلفة سلوان ومنطقة باب المغاربة.

وذكر المركز أن مسار نفق القطار المقترح ضمن هذا المشروع يقع تحت مسار خط السلال الطائرة «التلفريك» الذي تمت المصادقة عليه العام المنصرم كمشروع بنية تحتية قطرية، والذي يصل غربي القدس المحتلة، مع منطقة الأقصى الشريف بذريعة تسهيل وصول السياح اليهود.

وأعلن المركز أنه سيواصل متابعة المخطط والاطلاع على تفاصيله وتحليلها وتحديد الأضرار الناجمة عنه على الأحياء العربية، ونشر كل المعلومات ذات الصلة للجمهور لأجل مواجهة المخطط ومخاطره المادية والمعنوية.

وكانت مؤسسات فلسطينية متخصصة بشؤون القدس حذرت، على مدى سنوات، من أن الاحتلال يسعى إلى ربط هذه الحفريات بشبكة الأنفاق الممتدة من وسط سلوان والواصلة إلى أسفل المسجد الأقصى، بحيث تشكل هذه الحفريات والمركز التهويدي في حي وادي حلوة أحد المداخل الرئيسة إلى شبكة أنفاق سلوان وشبكة الأنفاق أسفل الجدار الغربي للأقصى.

وأشارت إلى أن الاحتلال يسعى من خلال تلك الحفريات والأنفاق إلى تدمير وطمس المعالم التاريخية العريقة في المحيط الملاصق للمسجد الأقصى والبلدة القديمة بالقدس، وتهويد المدينة، وتحويلها إلى حيّز يهودي استيطاني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات