نقص الإمكانات يعرقل جهود مكافحة «كورونا» شمال شرقي سوريا

التزام تام بإجراءات الحجر المنزلي | البيان

في ظل ضعف وتواضع النظام الصحي في مناطق شمال شرقي سوريا، لم يكن أمام الإدارة الذاتية إلا اللجوء إلى الحظر الحاسم على السكان وتشديد الرقابة على المدنيين في ساعات النهار، ذلك أن انتشار كورونا، سيكون له تداعيات كارثية.

هذا الحظر الذي بات الحل الوحيد لكل الدول، أصبح قانوناً نافذاً التزمت به أبرز المناطق في شمال شرقي سوريا، من الحدود العراقية السورية إلى مدينة البوكمال شرقاً، ليكون السلاح الأفضل لمنع انتشار كورونا.

كانت الإجراءات مبكرة في قرار الحظر وسط المدن والقرى، ذلك أن الإدارة الذاتية تدرك تواضع الإمكانات الطبية الهشة في المنطقة، وخطورة تفشي الوباء في تلك المناطق التي لن تحميها من سرعة انتشار الفيروس، الأمر الذي قد يخرج عن السيطرة في ظل قلة المراكز الصحية بسبب سنوات الحرب الطويلة.

شوارع خاوية
ففي مدينة القامشلي أكبر تجمع للسكان في شمال شرقي سوريا، بدت الشوارع خاوية وملتزمة بعدم الخروج من البيت، تجنباً لأية إصابات وكذلك الأمر في مدينة عين العرب (كوباني)، التي أغلقت كل المحال التجارية، أما في مدينة منبج فكان الحظر أكثر شدة إذ بدأ من الساعة الثانية عشرة ظهراً وحتى الساعة السادسة صباحاً.

حالة الاستنفار ضد كورونا في مناطق شمال شرقي سوريا كانت الحل الوحيد لمحاولة هزيمة فيروس كورونا، وفي تصريح نقلته مواقع محلية لعضو إدارة خلية الأزمة التي شكلتها الإدارة الذاتية لشمالي وشرقي سوريا لمواجهة فيروس «كورونا»، قال طلعت يونس إن التجاوب الشعبي خلال الأسبوع الأول من فرض حظر التجوال كان «مقبولاً»، معتبراً المرحلة القادمة «أكثر حساسية».

وبحسب يونس؛ فإن قرار الحظر في المنطقة بدأ بعد أن تم الإعلان عن حالات إصابة في العاصمة دمشق، وهذا ما دفع القطاع الطبي إلى التشديد على الحظر، فيما دعمت قوات التدخل السريع قرار الحظر بمراقبة حاسمة أصبحت قانوناً اجتماعياً في تلك المناطق.

اللافت في مناطق شمال شرقي سوريا، حالة التجاوب الاجتماعي والسياسي لمواجهة الفيروس، وقد اتجهت بعض الأحزاب إلى إلغاء حالات التجمع والاحتفال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات