أفراح بلا معازيم في غزة

قلب فيروس كورونا الموازين في الكثير من دول العالم، وغيّر أدق تفاصيل حياة الناس، وبدّل مراسم الأعراس فارضاً سطوته على فرحة العمر. تغيّر كل شيء تقريباً في قطاع غزّة، قرارات جديدة تصدر كل يوم، في كل ساعة مؤتمر وتصريح صحافي، ومعلومات جديدة تلاحق آخر مستجدات الوباء.

جمّد الكثير من العرسان «فرحة العمر»، بعد قرار الحكومة الفلسطينية إغلاق صالات الأفراح والمقاهي وأماكن التجمعات، بل وصل الأمر إلى إغلاق المساجد أسبوعين، تجنباً لانتشار وباء «كورونا». وضع العريس في خان يونس جنوب قطاع غزة، جمعة انشاصي لافتة على سيارة زفافه، كتب عليها: («كورونا» مش كورونا هتجوز)، متحدياً الوباء من أجل إتمام مراسم زفافه وفرحه على عروسته، إلّا أنّ تحديه لم يكتمل وفق ما خطّط له، ما اضطر العريس لإلغاء حفلة الشباب ودعوة الغداء، وألغى صالة الفرح التي كان مقرراً أن يجري زفافه فيها، بسبب الإجراءات المفروضة في قطاع غزة، تماشياً مع الوضع العام.

ويقول انشاصي لـ«البيان»: «ألغيت كافة مراسم الزفاف التي خططت لها مع زوجتي منذ فترة طويلة، بعدما انقلب حال قطاع غزة، وما زال الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد آخر، فرحتي منقوصة بعد هذه الإجراءات لكنني صمّمت على إتمام مراسم زفافي».

إلغاء طقوس

واضطر جمعة في نهاية المطاف لإتمام حفل زفافه، بعد أن استبدل الورد والعطور بكمامات ومعقّمات، وتوزيع الكمامات على المحتفلين معه في زفافه داخل بيته، بعدما ألغى الصالة، واقتصر الحضور على أهل بيته، وأهل زوجته، ووضع الكمامات على وجوه الحضور. استقبل استديو زين في خان يونس، أمس، ثلاثة عرسان جدد بعد قرار إغلاق صالات الأفراح، والتقط الصور للعرسان، جميعهم يرتدون الكمامات على وجوههم، رغم أنّ هذه الفرحة هي لمرة واحدة في العمر، إلّا أنّ الجميع ارتدى الكمامة حفاظاً على صحته وصحة الحضور من أهل العروسين.
فرحة منقوصة
ويشير العريس محمد ماجد أبو دقة، إلى أنّ فرحته منقوصة، بعد قرار إغلاق صالات الأفراح، مضيفاً: «التزمت حدودي، وأكملت فرحتي دون معازيم، وأجريت حفل زفافي داخل بيتي، مقتصراً الحضور على أهلي وأهل زوجتي، حفاظاً على صحتنا وصحتهم، وتجنباً للأمراض والأوبئة، وألغيت كافة مراسم حفل زفافي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات