الجيش الليبي يبسط سيطرته على الحدود مع تونس

الجيش الليبي - أرشيفية

فرض الجيش الوطني الليبي، كامل سيطرته على منطقة الشمال الغربي على حدود تونس، فيما دخلت قواته مدن الجميل ورقدالين والعسة وزلطن وبوكماش، وصولاً إلى معبر راس جدير الحدودي، فارضاً حصاراً على مدينة زوارة الساحلية من نواحيها الغربية والشرقية والجنوبية، ودخل في مفاوضات مع أعيانها ومسؤوليها، بهدف دخولها سلمياً.

وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة، أنّ ميليشيات زوارة التي تسيطر على المدينة ومعبر راس جدير، غادرت مواقعها في المعبر، الذي بدا خالياً من كل المظاهر المسلحة، لكنها رفضت الانصياع لدعوة الأعيان والوجهاء، التخلّي عن مواقعها داخل المدينة، وتسليم أسلحتها.

ولفتت المصادر، إلى أنّ تلك الميليشيات تخضع بالكامل لسيطرة مهربي البشر والبضائع، ممن أصبحوا يديرون اقتصاداً محلياً يعتمد على تنظيم رحلات الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا، وتهريب الوقود والبضائع إلى تونس، فضلاً عن أنّ عدداً من أمراء الحرب في زوارة، يرتبطون بمشروع التطرّف الإخواني، ويعتبرون جسر تواصل بين الجماعات الإخوانية الليبية والتونسية.

فيما يمثل معبر راس جدير المنفذ الأهم لتواصل هذه المجموعات المتطرّفة.

وكان وفداً من أعيان زوارة انتقل، أمس، إلى قاعدة الوطية الجوية للاجتماع مع قادة الجيش، بهدف التوصل لحل يجنب مدينتهم الاقتحام العسكري، وتم الاتفاق على دخول القوات المسلحة إلى المدينة سلمياً، إلّا أنّ المجلس العسكري المشرف على ميليشيات المدينة رفض وأكد استعداداه للمواجهة.

وبذلك، حقّق الجيش الوطني الليبي، تحولاً استراتيجياً مهماً، من خلال سيطرة على المناطق الحدودية مع تونس، واقتحامه عدداً من المعسكرات التي كانت تحت سيطرة الميليشيات، وذلك في رده على هجوم الميليشيات على قاعدة الوطية الجوية.

وقالت شعبة الإعلام الحربي، التابعة للقيادة العامة في بيان، إنّ مقاتلات الجيش الوطني، أفشلت هجوماً غادراً نفذته ميليشيات الوفاق على قاعدة الوطية العسكرية، الأربعاء، مكبّدة الميليشيات خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

وأضافت أن وحدات القوات المسلحة، أسرت سبعة مرتزقة، فضلاً عن استيلائها على عدد من الآليات العسكرية المُحمّلةِ بالأسلحة والذخائر. ونشر الجيش الوطني الليبي، شريط فيديو لعدد من الجثث، قال إنها لمرتزقة أردوغان، الذي قضوا في مواجهات الأربعاء، محذراً من أي محاولة جديدة لخرق الهدنة الإنسانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات