«كورونا» في غزة.. من المزاح إلى الجَّد

صورة


مع وصول كورونا «كوفيد-19» إلى فلسطين في الضفة الغربية، وإطلاق حالة الطوارئ من قبل وزارة الصحة، لتفادي إصابة الفلسطينيين بالفيروس، إلا أن سكان غزة قابلوا الفيروس بالنكات وبنوع من الاستهتار، واستغل بعضهم الإجازة للذهاب إلى المتنزهات والأماكن العامة التي يكثر فيها الاختلاط، ليتحول الأمر إلى اتخاذ وزارة الصحة إجراءات احترازية مشددة على القادمين من الخارج لقطاع غزة، وفرض الحجر الإجباري عليهم.

ومن السخرية والنكات على كورونا، إلى الجدية والخوف من وصولها إلى غزة، لتصبح اليوم حديث الساعة بين أوساط العامة بحيث لا يخلو مقام إلا ويتم الحديث عن سبل الوقاية، وشراء وسائل الوقاية الطبية من معقمات ومواد تنظيف، وأصبح لدى الفلسطيني في غزة خبرة في فحص المعقم والديتول والكلور والصابون، وبدأ يأخذ الأمر على محمل الجد، وهو ما بدا واضحاً من سلوكيات الغزيين.

ويقول د.جهاد جودة، استشاري الأمراض الصدرية لـ«البيان»، إن حالة الوعي لدى سكان القطاع اختلفت لديهم وأصبحوا يأخذون الأمر على محمل الجد، وأصبح جلياً أن أهل غزة يمتنعون عن زيارة المستشفيات وكذلك عن المصافحة بالأيادي والتقبيل، بالإضافة إلى أنهم أصبحوا يبحثون عن المعقمات ويقبلون على شراء مواد وأدوات التنظيف بشكل غير عادي، داعياً المواطنين في القطاع إلى الاستمرار في الوقاية والاستجابة للتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة وعدم الاكتراث لما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

سائق الأجرة، يوسف عبدالرحمن، أكد ما تحدث به جودة من صورة أخرى، حيث اشتكى من قلة الركاب والحركة في شوارع غزة، وأنه اضطر لوقف عمله مع انخفاض الحركة بشكل كبير، فيما توقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من الشلل في الحركة، في ظل رعب الناس من فيروس كورونا.

وفي الصورة المقابلة أكدت وزارة الأوقاف في غزة التزامها بقرار وقف جميع الفعاليات والمناسبات في المساجد كإجراء احترازي للوقاية من «فيروس كورونا».

وعلى الرغم من خلو قطاع غزة من أي إصابة إلا أن هناك ارتياحاً عاماً لدى السكان من الإجراءات التي أعلنت عنها وزارة الصحة ووزارة الداخلية، والتي تصف في خدمة القطاع، وحمايته من تسرب الفيروس خاصة من قبل القادمين من الخارج عبر معبري رفح وبيت حانون شمال قطاع غزة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات