خلافات تُفكّك جبهة تركيا في إدلب

ألقت تداعيات العمليات العسكرية، التي شنها الجيش السوري على مناطق ريفي إدلب وحلب، على الفصائل المسلحة المواية لتركيا، إذ بدأت الاستقالات تضرب صفوف هذه الجماعات المتطرفة بسبب إدارة المعارك من قبل هذه الفصائل وعجزها عن الحفاظ عل مناطقها.

وفي تطور جديد على الساحة العسكرية، قالت مصادر مطلعة إن تغييرات واسعة تشمل ما يسمى الجيش الوطني السوري، الذي شكلته تركيا، قريباً، بعد اجتماع قيادات عسكرية من هذا التشكيل مع عسكريين أتراك في أنقرة خلال اليومين الماضيين.

وأكد المصدر أن العميد فضل الله الحجي القائد العام في الجبهة الوطنية للتحرير المنضوية ضمن الجيش الوطني السوري، قدم استقالته، بعد انتقادات واسعة لقيادة العمليات العسكرية، فضلاً عن انقسامات داخل الجيش الوطني، الأمر الذي يوحي بمزيد من الاستقالات في الفترة القريبة.

التغييرات ستشمل جهات أمنية وعسكرية في فصائل المعارضة، خصوصاً في مناطق درع الفرات التي شهدت قلقاً أمنياً العام الماضي، والعديد من عمليات الاغتيال وتفجيرات السيارات المفخخة.

تسليح

من جهة ثانية، أكدت روسيا أن التشكيلات الإرهابية الناشطة في منطقة إدلب لخفض التصعيد شمال غرب سوريا، أعادت تسليحها وتشن هجمات مضادة على القوات السورية الحكومية في مناطق خفض التصعيد.

وقالت الخارجية الروسية، في بيان أمس: تحتشد في منطقة إدلب لخفض التصعيد تشكيلات مسلحة كبيرة تابعة لتنظيمات إرهابية مختلفة بينها هيئة تحرير الشام وحراس الدين، اللذان يواصلان استخدام المبادئ الأيديولوجية والأساليب الإرهابية لتنظيم القاعدة، حيث إن التنظيمين المذكورين رفضا الاعتراف بالاتفاقات الروسية التركية الأخيرة حول إعلان نظام وقف إطلاق النار في هذه الأراضي.

التحذيرات الروسية تأتي في وقت تظاهرت تركيا بالعجز عن إخضاع الجماعات المتطرفة للقبول بالاتفاق الروسي التركي حول مناطق خفض التصعيد وتسيير دوريات مشتركة على الطريق الدولي إم 4، فيما توقع مراقبون استئناف العمليات العسكرية ضد الفصائل التي ترفض الاتفاق.

وفي إطار متصل، علمت «البيان» من مصادر مطلعة، أن التحرشات الإيرانية بالاتفاق أيضاً ستخضع للمحاسبة من قبل الروس، إذ أكدت مصادر ميدانية لـ«البيان» أن أية عملية خرق للاتفاق الروسي التركي من قبل الميليشيات الإيرانية، لن تكون محمية من روسية.

وأضاف المصدر أن الاختراقات الإيرانية للاتفاق، في حال وقعت، سترفع روسيا حظر الطيران وربما تقوم طائرات تركية باستهداف هذه الميليشيات إذا لم تلتزم بالاتفاق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات