تقارير «البيان»:

لبنان.. أزمات بالجمْلة والترقّب سِمة المشهد

يبقى الترقّب هو السيّد على الخطّ السياسي - الاقتصادي، لكيفيّة تعاطي الدائنين الخارجيّين مع تعليق لبنان دفع سندات «اليوروبوندز»، وهو أمر ستتوضّح معالمه غداً، على حدّ ما أكدته مصادر وزارية لـ«البيان»، حيث أشارت إلى أنّ الأجواء الأوليّة للتفاوض الذي يجري مع حَمَلة السندات تحمل بعض الإيجابيات على هذا الصعيد، ولكن ليس في الإمكان اعتبارها إيجابيات كاملة حتى الآن، وهو ما سيتوضّح أكثر في الفترة التي تلي انتهاء فترة السماح المحدّدة بأسبوع، والتي تنتهي غداً.

وكان أول من أمس مفصليّاً في حياة لبنان المعاصر، المالية والدولية، ‏من المرجّح أن يفتح الطريق أمام حقبة جديدة، تكاد تكون مغايرة تماماً عن عقود خلت، ‏بعدما علّق لبنان دفع 1.2 مليار دولار من السندات الأجنبية التي استحقّت. وبالتالي، دخل لبنان نادي الدول المتعثرة، وهو يبحث عن خيارات للخروج من أزمته، تتمحور حول التفاوض مع الدائنين الذين، إمّا يقبلون مبدأ التفاوض، فتُعاد هيكلة الدين العام في شكل منظّم، وإمّا يرفضونه، فتصبح هيكلة الديْن غير منظّمة، ويلجأ الدائنون إلى رفع الدعاوى القضائية على لبنان، ما قد ينتج عن ذلك من حجْز لأصول الدولة.

وفي السياق، كشفت مصادر وزاريّة لـ«البيان»، أنّ لبنان تلقّى، في الآونة الأخيرة، نصائح من دول أوروبية وأخرى في أمريكا الشمالية، يربطها تحالف وثيق مع الولايات المتحدة الأمريكيّة، بأن يتوجّه نحو صندوق النقد الدولي، باعتباره السبيل الوحيد المُتاح أمام لبنان لمساعدته على تجاوز أزمته. وأكدت هذه النصائح أنّ من شأن اللجوء إلى صندوق النقد أن يفيد لبنان أولاً، وفي الوقت نفسه يطمئن الدول الغربية ويشجّعها على التعامل مع لبنان بفعاليّة وإيجابيّة أكبر، ممّا تكون عليه في وضعه الحالي.

وفي المعلومات، فإنّ عدداً من الوزراء داخل الحكومة يشدون في اتجاه الاستعانة بصندوق النقد الدولي، باعتباره وحده القادر على أن يقدّم الأموال للبنان. ومن دون هذه الأموال، لا مجال للبنان أن يستعيد حيويته وعافيته أو يستعيد وضعه الذي كان عليه قبل 17 أكتوبر 2019. على أنّ التوجّه إلى صندوق النقد هو محلّ انقسام حوله في الداخل اللبناني، ويُدرَج «حزب الله» في خانة المعارضين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات