مخيمات اللاجئين السوريين في خطر

يتخوف العديد من المراقبين والمنظمات الصحية الدولية من احتمال وصول فيروس «كورونا» إلى المخيمات السورية، التي يقطنها الآلاف وسط خدمات طبية ضئيلة.

وكان ممثلو المنظمات الإغاثية والطبية الدولية انسحبوا من إدلب وريفها على وقع التصعيد العسكري في تلك المناطق بالآونة الأخيرة، الأمر الّذي ترك عبئاً ثقيلاً على كاهل المنظمات المحلية، وهي في معظمها تقدّم خدمات بسيطة ومحدودة.

ويعيش عشرات الآلاف من سكان ريف إدلب في مخيمات غير مأهولة على الحدود السوريةـ التركية وسط ظروفٍ معيشية يصفها سكانها بـ«الصعبة».

ومع انتشار الفيروس في كل دول الجوار السوري كالعراق وتركيا والأردن ولبنان، يتزايد القلق لدى السكان في عموم سوريا خصوصاً لدى الّذين يقيمون داخل المخيمات، حيث يشارك العشرات بخيمة واحدة.

وفي مناطق «الإدارة الذاتية» لشمال سوريا وشرقها؛ لجأت الإدارة لإجراءات احترازية، أبرزها إغلاق المعبر الحدودي بينها وبين إقليم كردستان العراق.

مراكز مخصصة

وقال الرئيس المشترك لـ«هيئة الصحة» لدى «الإدارة الذاتية»، «نقوم بتجهيز مراكز مخصصة لرعاية المشتبهين بإصابتهم بفيروس كورونا، والتأكد من حالتهم وكذلك نقوم بتجهيز مراكز للحجر الصحي، لكن لغاية الساعة لا توجد إصابات في مناطقنا».

وأضاف أن هيئة الصحة قامت بحملات توعوية لبعض السكان وخاصة في المخيمات حول كيفية مواجهة الفيروس واللجوء لأدوات التعقيم وعدم إقامة التجمعات.

وإلى جانب مناطق المعارضة و«الإدارة الذاتية»، يبدو أن الخطورة تكمن المخيمات المعزولة مثل مخيم الركبان والواقع في الصحراء السورية على الحدود مع الأردن والعراق لغياب الرعاية الصحية.

وقال مسؤول من الإدارة المحلية لمخيم وفق ما نقل موقع «العربية نت»: «لم نتخذ بعد أي إجراءات احترازية».

كما أضاف أن «بعض الشبّان المهتمين بالأمور الطبية قد يلجؤون لإقامة ندوات توعية لسكان المخيم خلال الأسبوع المقبل حول مواجهة فيروس كورونا».

نفير رسمي

ولم تعلن سوريا بشكل رسمي عن وجود مصابين بهذا الفيروس، حيث نفت الحكومة السورية على لسان وزير الصحة نزار يازجي تسجيل أي إصابة بالفيروس في البلاد.

وأضاف يازجي خلال مؤتمرٍ صحافي أن «عدم تسجيل أي إصابة لا ينفي احتمال وجود أشخاص يحملون الفيروس دون أن تظهر عليهم الأعراض».

وفي إجراءات احترازية، علّقت سوريا رحلاتها مع العراق وإيران والأردن قبل أيام، في حين أن لبنان سيغلق حدوده مع سوريا اليوم الاثنين. كما علّقت الدوام في الجامعات والمدارس والمعاهد، منذ أول من أمس، كونه إجراء احترازياً خوفاً من انتشار فيروس كورونا مع منع إقامة التجمّعات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات