تقارير « البيان»

سكة قطار في سوريا تتحول إلى مخيم للنازحين

قبل سنوات عدة كانت هذه المساحات الواسعة تنقل مئات الركاب ذهاباً وإياباً فوق ما كان يُعرف على أنه سكة قطار، قبل أن تسرق الحرب حديده، وتحول تربته لمخيم يضم اليوم عشرات اللاجئين من الشمال السوري، وبالتحديد معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي.

الأسر الهاربة من القصف والحرب افترشت في البداية الأراضي الزراعية واحتمت بأغصان الأشجار، لكنهم اضطروا ثانية لتغير مكانهم واختاروا سكة قطار بريف عفرين.

هرب من الفيضان

يقول النازح أحمد إنهم وجدوا في السكة ومحيطها المكان الأنسب لتجنب السيول والطين، فنصبوا خيمهم عليها، ومع ذلك لم تحمهم بالمطلق من الأمطار وتقلبات الأجواء وحالياً يعانون الأمرين من ارتفاع الحرارة وبقاء أولادهم في الخارج، لأن الخيم البالية التي صنعوها لا يمكن أن تسعهم طيلة الوقت، ويشتكي من عدم توفر مياه وحمامات ولا يخفي مخاوفه من قدوم فصل الصيف وخروج العقارب والقوارض.

ويخبرنا حسين أنه قطع مسافة طويلة جداً حتى تمكن من الحصول على الماء، وعليهم الاقتصاد في استخدامه كي لا ينفذ بسهولة، فعملية نقل الماء ليست سهلة خاصة في ظل عدم توفر سيارات، ويشرح أنّ الرجال الموجودين في المخيم قسموا مهماتهم في الوقت الحالي ليتمكنوا من الاستمرار في الحياة، فقسم مهمته تأمين المياه وآخر البحث عن طعام، وثالث حماية النساء والأطفال، وهكذا من أجل أن تستمر الحياة في أدنى حدودها الآدمية.

وفي المكان نفسه تجمعت بعض النسوة يحاولن تهيئة ما يمكن تناوله لإطعام عائلتهم الكبيرة، تقول إحداهن إنها وعائلتها خرجوا من منزلهم بملابسهم ولم يحملوا أي شيء، وهذا الأمر زاد من سوء ظروفهن وهم مضطرون للعودة إلى الحياة البدائية، والبحث عما يتوفر من طعام وحشائش في محيطهم من أجل إطعام الأطفال، وتأسف للمصير الذي وصلوا له خاصة بعدما خسرت منزلها، ولا تعرف كم من الوقت سيبقون في هذا المكان ولا إلى أي مصير سيتجهون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات