قصة خبرية

رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء

يلوّح المسعف الطبي رياض أسعد، بعلامة النصر، فيما تغطي الضمادات جبهته وخده الأيسر حتى أعلى الفم والأنف، فيما استخرجت شظية من أسفل عينه اليمنى كادت تفقأها. لم تثنِ الإصابة أسعد عن إصراره على الاستمرار في التظاهر وعمله الإنساني الطبي، إذ يقول والابتسامة ترتسم على محياه: «الرصاصة اختارتني لأنني لا أعرف الانحناء!».

يروي رياض أسعد، حكايات إسعافه العديد من عناصر قوات الأمن العراقية، ممن أصيبوا بعبوات الغاز والدخانيات التي أطلقتها عصابات مناهضة للتظاهرات، فيما أسعف قبل أيام قلائل أحد الملثمين قرب ساحة الطيران والذي أصيب عن طريق الخطأ، ليقوم أسعد باستخراج القطع المعدنية التي استقرت في ساق الملثّم باستخدام الملقط الطبي، وضمّد مكانها، إذ إنّ الإسعاف الطبي واجب إنساني يحتم عدم التفرقة بين مصاب وآخر.

يقول «حتى لو عرفت أن المصاب الذي أسعفته من القناصين، أو حملة السكاكين، فأنا أقوم بواجبي، وأعتقد أنّ ذلك الشخص لو كان عراقياً فسيتذكر تعاملنا معه، ولن يقوم بالاعتداء على المتظاهرين، كل العراقيين لا يقابلون الإحسان بنقيضه».

عمل إضافي

وعن عمله كمسعف طبي، يقول رياض، إنّه عمل إضافي، لأنه قريب من تخصصه في هندسة الأجهزة الطبية، فهو يقوم بصيانة وتجديد الأجهزة الموجودة في طبابة ساحة التحرير، والاتصال بالمجهزين لتزويد الساحة ما تحتاجه، أو إرسال من هم أكفأ منه حال عدم استطاعته إصلاح خلل ما، مشيراً إلى أنّ عمله كمسعف يشعره بأنّه أكثر فائدة، وأنّه من ضمن المتظاهرين الميدانيين، إذ غالباً ما يكون في المقدمة لخبرته في التظاهر، وأهمية دعمه للمتصدين في حماية ساحة التحرير. ويشيد رياض بالدعم الذي تحظى به ساحات الاعتصام والتظاهر، من قبل أصحاب مذاخر الأدوية والمستلزمات الطبية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات