التصعيد الحوثي يهدّد التطلّع الأممي للسلام

يتطلع المبعوث الأممي الخاص باليمن مارتن غريفيث لعقد جولة محادثات شاملة الشهر القادم، إذا قبلت ميليشيا الحوثي بخطته الهادفة إلى إيجاد اتفاق شامل للسلام في اليمن.

وعقب جولة شملت لقاءات متعددة استدعت سفراء الدول الراعية للتسوية، حصل المبعوث الدولي على موافقة مبدئية بعقد جولة محادثات شاملة، لكن المواقف المعلنة لقيادات في الميليشيا والتي تضمنت اشتراطات تعجيزية تهدد بنسف هذه الجهود وإطالة أمد الحرب وتصاعد حدة القتال.

ووفق ما أوضحته مصادر مطلعة، على الاتصالات التي يجريها المبعوث الدولي فإن آمال انعقاد هذه المحادثات لا تزال ضئيلة بسبب تعنت الميليشيا والتعقيدات التي تواجه هذه الجهود، حيث تؤكد الحكومة الشرعية أن التغاضي عن رفض الميليشيا تنفيذ كامل بنود اتفاق السويد يجعل من غير المجدي الذهاب نحو محادثات جديدة أو إبرام اتفاق لا توجد ضمانات لتنفيذه، وتعتبر أن الإقرار بتنصل ميليشيا الحوثي من التزاماتهم فيما يتعلق بالانسحاب من مدن وموانئ الحديدة، والإفراج عن المعتقلين ورفع الحصار المفروض على تعز سيكون بمثابة مكافأة للميليشيا وحافز لتحدي جهود إحلال السلام.

واستناداً إلى هذه المصادر فإن الدول الراعية للتسوية والتي تضم 11 بلداً في مقدمتها الدول الخمس الكبرى تناقش إمكانية تحويل أي اتفاق إلى قرار دولي يصدر عن مجلس الأمن وبما يجعله ملزماً ويضمن عدم التنصل من بنوده، إلا أن تعثر عمل الفريق الخاص بملف المعتقلين والأسرى، والفريق المكلف بالملف الاقتصادي نتيجة تعنت ممثلي الميليشيا يجعل مهمة المبعوث الدولي صعبة ومعقدة، وأن هذه التحديات ينتظر أن تعرض على مجلس الأمن الدولي السبت المقبل ضمن الإحاطة الدورية التي سيقدمها المبعوث الدولي إلى المجلس.

وإذا ما أخذ في الاعتبار التصعيد الأخير لميليشيا الحوثي في نهم والجوف والانقلاب على التهدئة التي رعتها الأمم المتحدة، ورفض الميليشيا خلال اللقاءات غير المعلنة التي جمعتها بأطراف إقليمية ودولية إنهاء تبعيتها لطهران، تلقي بظلال كثيفة على آمال انعقاد جولة المحادثات الشاملة، وقد تدفع باتجاه تصعيد المواجهة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات