قصة خبرية

رؤى جامعية بشهادة الصمود

تنقش الطالبة الجامعية العراقية، رؤى سالم، بالوشم، على ظاهر كفها اليسرى، كلمة «حرة»، في تعبير منها عن تحديها، وتحدي العراقيات، للقيود التي فرضتها التحولات السياسية بعد عام 2003 على الحريات الشخصية والعامة، وهي تعبر عن هذا التحدي بتقدمها في التظاهرات الشعبية، التي انطلقت منذ أكتوبر العام الماضي، وكذلك مشاركتها التظاهرات النسوية، التي تنادي بحرية ومكانة المرأة في المجتمع، والفعاليات المدنية الأخرى.

وليدة بعد الحرب

ولم تكن رؤى قد أبصرت النور عندما كان والدها أسيراً في إيران، وبقي في الأسر أكثر من خمس سنوات بعد الإعلان عن انتهاء حرب الثمانينات، وكثيراً ما روى عن سوء المعاملة، والتعذيب، الذي تعرض له، ليس من قبل الإيرانيين فقط، وإنما من قبل عراقيين أيضاً، عادوا إلى البلاد بعد عام 2003، ليتسلموا مناصب مهمة في النظام الجديد، الذي واصلوا فيه إيذاء العراقيين بشتى أنواع الوسائل.

خيانة أمانة

وتقول رؤى إن والدها كان يرفض إعلان الولاء الإجباري لنهج النظام الإيراني، الأمر الذي ولّد لديها انطباعاً راسخاً بأن أولئك الموالين لإيران، والذين تعاونوا معها، قد «خانوا الأمانة الوطنية، ولا يمكن أن يكونوا من بناة عراق ينعم بالحرية والطموح بالتقدم، لأنهم ارتضوا لأنفسهم المعاداة لوطنهم، لصالح الآخرين».

وتضيف: عانينا بعد 2003 من مختلف أنواع كبت وقمع الحريات، إلى حد المحاربة بلقمة الخبز، ولكننا صمدنا، حتى بلغ الأمر حد الانفجار.

صمود عراقيات

ومع كل الصعوبات والقمع المكشوف والمتستر، قررت رؤى بذل كل ما باستطاعتها للتفوق، ولإثبات الذات الوطنية، ورفضت كل محاولات بعض الأحزاب الحاكمة التأثير عليها، بالمغريات تارة، وبالتهديد والمحاربة، تارة أخرى، مؤكدة لهم أنها تختلف معهم فكرياً وسلوكياً، وكان ذلك بداية لانخراطها في «كروبات» ثقافية وأدبية، تبلورت إلى التفكير في كيفية التخلص من الظلم والتخلف الظالم.

وتختم رؤى، أنها وشمت يدها بكلمة «حرة» للتعبير عن دور حرائر العراق المؤثر في الحراك الشعبي، كما كان دورهن في أحلك الظروف وأصعبها. (بغداد - عراق أحمد)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات