تقارير «البيان»:

المرأة العراقية تكسر حواجز التعصب الديني

لا يقلل أحد، اليوم، من أهمية المرأة العراقية وبسالتها ومعاناتها، وأنها توارثت هذه المكانة طيلة أربعة عقود مضت، وربما حتى قبلها، ابتداء من حرب الثمانينيات بين العراق وإيران، ومروراً بحرب 1990، التي حولت البلاد إلى أنقاض، رافقها حصار السنوات الـ 13، الذي يعد الأقسى من نوعه، والذي تلته حرب 2003، والاحتلال الأمريكي.

معاناة

ويرى المعنيون بالشأن العراقي أن التغيير في الواقع السياسي حمل الكثير من الأعباء والمعاناة المضافة إلى كاهل المرأة العراقية، حيث حملت المرحلة الجديدة النقص الواضح في الجانب الأمني، والذي فقدت معه المرأة الزوج والابن والمعيل، ولكنها أضافت مع هذا الامتحان عنواناً شامخاً جديداً في سفر صمودها الطويل.

تراكم الأزمات

يقول الناشط المدني الدكتور عبد جاسم، إن معاناة النساء العراقيات، تراكمت مع توالي الحروب والأزمات التي أصابت بلدهن، ما أحدث تغييرات جذرية في بنية العائلة العراقية، حيث يصل عدد الأرامل إلى نحو مليون وستمئة ألف أرملة، إضافة إلى عدد أكبر من النساء اللواتي يتولين إعالة أسرهُن، فيما تعد مرحلة ما بعد 2003 الأكثر عناء وأعباء على كاهل المرأة العراقية، بما نتج عنها من صراعات طائفية ومذهبية كان نصيب المرأة منها الوجع الأكبر.

انتفاضة أكتوبر

تشير الناشطة المدنية هناء أدوارهي رئيسة جمعية «الأمل» الإنسانية، إن من أهم ما أفرزته انتفاضة أكتوبر في العراق، الدور الذي تلعبه المرأة، فيي التظاهرات والخدمات الطبية والإنسانية، حتى باتت مثالاً يحتذى به بين نساء مختلف الأمم، ولا سيما بكسرها حواجز التعصب الديني والمذهبي والطبقي، وتقدمها في الصفوف الأولى، غير مبالية للقمع، الذي تمارسه السلطات والميليشيات بمختلف أشكاله.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات