هدوء حذر في إدلب والطائرات الحربية تغيب عن أجوائها

سوريون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في إدلب | أ.ب

لم تمض ساعات على الهدنة التي نص عليها الاتفاق المبرم في موسكو، بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب أردوغان، حتى اندلعت اشتباكات في إدلب.

فبعد وقت قصير على دخول الهدنة حيز التنفيذ، الليلة قبل الماضية، اندلعت اشتباكات بين قوات الجيش السوري وجماعات سورية مسلحة على محاور في جبل الزاوية، أدت إلى مقتل 6 عناصر من قوات الجيش والموالين له، و9 على الأقل من «الحزب التركستاني».

وتشهد محافظة إدلب هدوءاً حذراً منذ سريان وقف إطلاق النار الروسي التركي، كما شهدت غياباً تاماً للطائرات الحربية عن أجوائها.

وبينما كان المراقبون يتطلعون إلى لقاء يحسم كل القضايا الخلافية بين موسكو وأنقرة وينقل الملف السوري من مرحلة الصراع إلى مرحلة التوافق، إلا أن العديد من المراقبين رأوا في هذا الاتفاق إدارة جديدة للأزمة بين الطرفين، وتراجع الأوراق التركية بعد أن بقي الجيش السوري في المناطق التي سيطر عليها.

تفسير فضفاض

المطالبات التركية لم تتحقق في الاتفاق الأخير، خصوصا تراجع قوات الجيش السوري إلى خارج مناطق العمليات العسكرية التي بدأت في العاشر من فبراير الماضي، ما يعني توسع سيطرة الجيش السوري على حساب الجماعات المسلحة المدعومة من أنقرة، وبتوافق تركي روسي.

وقال الناشط أحمد أبا زيد، إن هناك تنازلاً تركياً عن الأهداف المعلنة قبل اللقاء مع بوتين، وهي العودة إلى النقاط التركية وحدود إدلب ما قبل العام الماضي، لافتا إلى أن هناك ثغرة في تعريف «الجماعات الإرهابية»، الأمر الذي يمنح روسيا عمليات موسعة، ذلك أن هذا التفسير لا يزال فضفاضا.

أما الخبير العسكري، أحمد رحال عضو هيئة التفاوض، فلم ير أي جانب إيجابي من هذا الاتفاق، مشيراً إلى أن الجانبين الروسي والتركي اتفقا على القواسم المشتركة، أما القضايا الخلافية حول المناطق التماس فبقيت إلى مرحلة أخرى.

من جهته، رأى الكاتب أحمد حسن أن الاتفاق يعتبر تهدئة وليس اتفاقاً، في حين تساءل ناشطون كيف تغيب اللغة العربية عن نصوص ترجمة الاتفاق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات