حرب إدلب.. التصعيد مستمر ودمشق تكذّب أردوغان

لم تتوصّل موسكو وأنقرة إلى اتفاق أو أي ترتيبات جديدة، وذروة ما تحدث عنه الطرفان يدور حول «سعي الطرفين لخفض التصعيد»، ما يعني أن الأزمة مرشّحة للتصعيد، لا سيما أن دمشق تؤكد عزمها الاستمرار في عمليتها في إدلب، وتتهم أنقرة بالتضليل في بياناتها بشأن تفاصيل ما يجري.

الخارجية الروسية ذكرت أن موسكو وأنقرة أكدتا سعيهما لنزع فتيل التوتر «على الأرض» بإدلب مع المضي قدماً في مواجهة العناصر الإرهابية.

جاء ذلك في بيان نشرته الخارجية الروسية، أمس، في أعقاب مشاورات أجراها المبعوث الرئاسي الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين، ضمن وفد روسي يضم ممثلين عن وزارة الدفاع، مع وفد تركي برئاسة نائب وزير الخارجية سيدات أونال في الفترة بين 26 و28 فبراير المنقضي في أنقرة.

وقال البيان: إن الطرفين «واصلا بحث الخطوات العملية التي تسهم في فرض استقرار ثابت في منطقة إدلب لخفض التصعيد على أساس ضمان تنفيذ مذكرتي 4 مايو 2017 و17 سبتمبر 2018 بالكامل»، حسبما أفاد موقع «روسيا اليوم».

وأضاف «البيان» أن الطرفين كليهما أكدا السعي لخفض حدة التوتر على الأرض مع الاستمرار في محاربة الإرهابيين المصنفين على قوائم مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى العمل على حماية المدنيين داخل منطقة خفض التصعيد وخارجها، وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لجميع المحتاجين.

وبعد هذه الجولة من المباحثات، تبقى أزمة إدلب بانتظار لقاء قد يجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان قد يعقد الأسبوع المقبل.

تضليل وكذب

وفي ردها على تصريحات الرئيس التركي، التي أدلى بها، أمس، في إسطنبول أمام أعضاء حزبه، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن «رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان واصل ممارسة سياسة التضليل والكذب، لتبرير عدوانه على الأراضي السورية ودعم مرتزقته من التنظيمات الإرهابية فيها».

وأضافت سانا أن «رئيس النظام التركي يدّعي تدمير منشآت للأسلحة الكيميائية في سوريا»، لافتة إلى أن «الجميع يعلم أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكدت في تقاريرها أن سوريا لا تمتلك أية منشآت كيميائية».

وفي السياق، أكدت «سانا» أن «مبالغات النظام التركي عن إلحاق خسائر بالجيش العربي السوري، هدفها التغطية على الهزائم الكبيرة التي ألحقت بأدواته الإرهابية وبمخططه الإجرامي ضد الشعب السوري».

وأشارت إلى أن وحدات الجيش تخوض اشتباكات عنيفة ضد عناصر «جبهة النصرة» والمجموعات المدعومة من النظام التركي على محور سراقب بريف إدلب الجنوبي الشرقي، بالتوازي مع تنفيذ ضربات صاروخية في مناطق انتشار المجموعات المسلّحة في المناطق والمزارع غرب مدينة سراقب، ما أدى إلى تكبيد المسلحين خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد.

وكانت وسائل إعلام تركية نقلت في وقت سابق عن أردوغان قوله إن القوات المسلحة التركية، دمرت مستودعاً كيميائياً للجيش السوري الجمعة.

وزعم أردوغان مقتل أكثر من 2100 عنصر من الجيش السوري وتدمير نحو 300 آلية تابعة له. وعاد أردوغان للحديث عن إنشاء منطقة آمنة بعمق 30 كيلو متراً، على طول حدودها المشتركة مع سوريا «لتوطين مليون لاجئ سوري».

وقال أردوغان إنه طلب من بوتين خلال اتصال هاتفي التنحي جانباً وترك أنقرة «تفعل ما هو ضروري» مع الحكومة السورية بمفردها. وأضاف أن تركيا لا تنوي مغادرة سوريا. وككل مرة عاد أردوغان إلى ورقة اللاجئين السوريين مكرّراً فتح الباب لهم للتوجه إلى أوروبا، مثلما فعل سابقاً وغرق مئات منهم في البحار.

واشتكى أردوغان من أن الأموال التي ينقلها الاتحاد الأوروبي إلى تركيا لدعم اللاجئين تصل ببطء، وقال إنه طلب من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إرسال الأموال إلى الحكومة التركية مباشرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات