نور حسن ناشطة تزرع الأمل بعراق أفضل

تتوقع المهندسة المعمارية، والناشطة المدنية، نور حسن أن تصبح العاصمة العراقية بغداد، من أجمل وأرقى عواصم العالم، وكذلك بقية المدن والأرياف في العراق، بمجرد أن تتسلم «الأيادي البيضاء» زمام المسؤولية، وعدم تركها نهباً للأيادي العابثة، والعقليات البائدة.

وترى أن توقعها ليس خيالاً أو حلماً يراودها، وزملاؤها يلمسون ما لدى الشباب في ساحة التحرير من حماس وتطلع نحو مستقبل مزدهر، وحتى لو كان خيالاً أو حلماً، فإن أعظم منجزات البشرية كانت كذلك، وتحولت إلى واقع ملموس، وأكثر، فكيف ببغداد وهي صاحبة التراث العريق والجمالية التي كانت لا تضاهى.

تقول نور حسن «في لقاءات المثقفين والاقتصاديين والعمال والمزارعين، غالباً ما يتم طرح أفكار عن واقع العراق، كيف كان، وكيف أصبح، وكيف سيكون، عمرانياً وصناعياً وزراعياً وثقافياً واجتماعياً وفي كل مجالات الحياة، بعد أن تجاوزت أيدي التخريب كل الحدود، ودمرت البلاد بشكل لا يصدق.

وتحدثت نور حسن عن تصميم بشكل إبداعي لساحة التحرير، كما تظهر فيه بعض الرافعات، التي ترمز إلى استمرارية العمل والإعمار، مع التركيز على البنى التحتية، وترك مساحة خضراء واسعة «حديقة الأمة»، خلف نصب الحرية، لكيلا يطمس البناء المعماري جمالية ورمزية نصب الحرية.

وتشير إلى أن العقلية الهندسية والفنية في ساحة الحرية، راقية جداً، وبكفاءة عالية، وخير مثال على ذلك إعمار وإنارة وتأثيث بناية المطعم التركي، خلال مدة قصيرة جداً، فيما لم تستطع الحكومات المتعاقبة طوال 16 سنة من فعل ذلك، رغم أن البناية تقع في قلب بغداد، وملاصقة لساحة التحرير.

وتوضح أن العقلية العراقية مبدعة بالفطرة، وأن الإمكانات المالية والمائية والجغرافية والصناعية، هائلة، وتم تدميرها بشكل ممنهج، المقصود منه إنهاء العراق كونه بلداً عملاقاً وشعباً خلاقاً.

وتضيف: «رغم كل الفساد والفشل والتخريب وسياسة التجهيل والقمع، نهض طائر الفينيق العراقي من رماده، بانتفاضة لم يشهد تاريخ البلاد مثيلاً لها، لتستعيد أمجادها، وقد ركز المنتفضون على وضع تصميم مسبق لساحة التحرير بعد انتصار الانتفاضة، وهي الساحة «الرمز» التي تحتضن التظاهرات الشعبية ونصب الحرية، وهم بانتظار مجيء حكومة عادلة لتحقيق هذا الهدف».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات